تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٧ - معد معد
و مَعَدَ في الأَرضِ يَمْعَدُ مَعْداً و مُعُوداً ، إِذا ذَهَبَ ، الأَخيرة عن اللِّحْيَانيِّ.
و مَعَدَ لَحْمَه: انْتَهَسَه. و مَعَدَ الشَّيْءُ: فَسَدَ. و مَعَدَ بالشيْءِ: ذَهَبَ، مَعْداً و مُعُوداً ، و من ذََلك مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ مَعْداً : ذَهَبَ بهما، و قيل: مَدَّهُما، و قال اللِّحيانيُّ:
أَخذَ فُلانٌ بِخُصْيَتَيْ [١] فُلانٍ فَمَعَدهَما ، و مَعَدَ بهما، أَي مَدَّهما و اجْتَذَبهما.
و المَعْدُ : الضخمُ الغَلِيظُ ، و شيءٌ مَعْدٌ : غَلِيظٌ.
و المَعْدُ : الغَلِظُ ، قيل: و منه أُخِذ تَمَعْدَدُوا ، كما سيأْتي.
و المَعْدُ : البَقْلُ الرَّخْصُ. و المَعْدُ : الغَضُّ من الثَّمَرِ [٢] ، و في اللسان: من الثِّمار.
و المَعْدُ : السَّرِيعُ من الإِبِلِ ، يقال: بَعِيرٌ مَعْدٌ ، أَي سَريعٌ، قال الزَّفَيَانُ:
لَمَّا رَأَيْتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى # أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدَا
و مَعْدُ بن مالِكٍ الطائيُّ، و مَعْدُ بن الحارث الجُشَمِيُ ، كذا في النُّسخ، و الصواب الخَثْعَمِيُّ، كذا في التَّكْمِلَة.
و المَعْدُ : ضَرْبٌ من الرُّطَب، يقال: رُطَبَةٌ مَعْدَةٌ و مُتَمَعِّدَةٌ : طَرِيَّةُ ، عن ابنِ الأَعرابيّ، و رُطَبٌ ، و في اللسان: بُسْرٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ ، أَي رَخْصٌ، و بَعضهم يقول هو إِتْبَاعٌ. لا يُفْرَد.
و المَعِدَةُ ، ككَلِمَةٍ ، و هي اللُّغَة الأَصلِيَّة، و يقال فيها: المِعْدَةُ بالكسر ، و الفتح، كلاهما للتخفيف، و الكَسْر نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عن بعض العَربِ، و يقال أَيضاً المِعِدَة ، بكسر الميم و العين، فهي أَربعُ لُغَاتٍ نقلها شُرَّاحُ الفَصِيحِ و غيرُهُم: مَوضِعُ الطَّعامِ قَبْلَ انْحِدَاره إِلى الأَمْعَاءِ ، و قال الليث: التي تَستَوْعَبِ الطَّعامَ من الإِنسان و هو لنا بمنزِلَةِ الكَرِشِ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ، كما في الصحاح، و في المحكم:
بمنزلةِ الكَرِشِ لِلأَظْلاَفِ و الأَخْفَافِ أَي لِذَوَاتِهَا ج مَعِدٌ و مِعَدٌ ككَتِفٍ و عِنَبٍ ، تُوهِّمَتْ فيه فِعَلَةُ، و أَما ابن جِنِّي فقال في جمع مَعِدَةٍ : مِعَدٌ ، قال: و كان القياسُ أَن يقولوا: مَعِدٌ ، كما قالوا في جَمع نَبِقَةٍ نَبِقٌ، و في جمع كَلِمَةٍ كَلِمٌ، فلم يقولوا ذََلك و عَدَلُوا عنه إِلى أَن فَتحوا المَكْسُور و كَسَروا المفتوح، قال: و قد علمنا أَنَّ مِن شَرْطِ الجَمْعِ بِخَلْعِ الهاءِ أَن لا يُغَيِّر مِن صيغة الحُرُوفِ و الحَركاتِ شيءٌ و لا يُزاد على طَرْحِ الهاءِ، نحو تَمْرَة و تَمْر و نَخْلَة و نَخْل، فلولا أَن الكَسْرَة و الفَتْحَة عندهم تَجْرِيَانِ كالشيْءِ الواحِد. لَما قالُوا مَعِدٌ و نَقِمٌ في جمع مِعْدَةٍ و نِقْمَةٍ. و قياسه نِقْمٌ و مِعْدٌ ، و لََكنهم فعلوا هََذا لِقُرْبِ الحالَيْنِ عليهم، و لِيُعْلِمُوا رَأْيَهم في ذََلك فيُؤْنِسُوا به و يُوَطِّئُوا بِمكَانه لِمَا وَراءَه. كذا في اللسان.
و مُعِدَ الرجلُ، بالضمِ فهو مَمعودٌ : زَرِبَتْ [٣] مَعِدَتُه فلم تَستَمْرِىء ما يَأْكلُه من الطَّعَام ، و حكى ابنُ طَرِيفٍ. مُعِدَ الرجُلُ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلَه، إِذا وَجِعَتْه مَعِدَتُه ، و حكى ابنُ القَطَّاع في الأَفعال مَعِدَ ، كفَرِحَ، مَعَداً و مَعْداً . و قال ابن سيده في العَوِيص: اشتقاقُ المَعِدَةِ من قولهم شيءٌ مَعْدٌ ، أَي قَوِيٌّ غَلِيظ، و حكاه القَزَّازُ أَيضاً، قال: و قيل: إِن اشتقاقَها من قولهم مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ إِذا مَدَّهما، فكأَن المَعِدَةَ سُمِّيَتْ بذََلك لامتِدادِها. نقله شيخنا.
و المَعَدُّ ، كَمَرَدِّ: الجَنْبُ من الإِنسان و غيرِه، و هما المَعَدَّانِ ، و أَفردَه اللِّحْيَانيُّ، و أَنشد شَمِرٌ في المَعَدِّ من الإِنسان:
وَ كَأَنَّمَا تَحْتَ المَعَدِّ ضَئِيلَةٌ # يَنْفِي رُقَادَكَ سَمُّها و سَمَاعُها
يَعنِي الحَيَّة، و المَعَدُّ : البَطْنُ ، عن أَبي عَلِيٍّ، و أَنشد:
أَبْرَأْتَ مِنِّي بَرَصاً بِجِلْدِي # مِنْ بَعْدِ مَا طَعَنْتَ فِي مَعَدِّي
و قيل المَعَدُّ : اللَّحْمُ الذي تَحْتَ الكَتِفِ أَو أَسْفَلَ منها قليلاً، و هو من أَطْيَبِ لَحْم الجَنْبِ، قال الأَزهَرِيُّ: و تقول العربُ في مثلٍ يَضْرِبونَه «قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّيُّ [٤] أَكْلَ السُّوءِ»
[١] اللسان: بخصْيَيْ.
[٢] في الصحاح: المعد: الغضّ من البقل و الثمر.
[٣] اللسان و التكملة: «ذربت» و في التهذيب: دويت.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «المعدّين» و هو تثنية المعدّ.