تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١ - سعد سعد
و مَسْجِدُ سَعْدٍ منزلٌ على سِتَّةِ أَميال من الزُّبَيديّة [١] بين المُغِيثَةِ و القَرْعَاءِ، منسوب إِلى سَعْد بن أَبي وَقَّاصٍ.
و السَّعْدِيَّةُ : منزِلٌ منسوبٌ لبني سَعْدِ بنِ الحارِثِ بن ثَعْلَبَةَ، بطَرَفِ جَبَلٍ يقال له: النُّزَف: و السَّعْدِيَّة : ع لبني عَمْرِو بنِ ساعِدَةَ ، هََكذا في النُّسخ. و الصّواب: عَمْرو بن سَلِمَة [٢] و ١٤- في الحديث : «أَن عَمْرَو بن سَلمَةَ هََذا لمّا وَفَدَ على النّبيّ، صلى اللّه عليه و سلم، استقْطَعه ما بينَ السَّعْدِيَّة و الشَّقراءِ، و هُما ماءَانِ.
و السَّعْدِية : ع لبنِي رِفَاعَةَ باليمامة. و السَّعْدِيَّة : بِئْرٌ لبني أَسَدٍ في مُلتَقَى دارِ مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ، و دارِ غَطَفَانَ، من سُرَّةِ الشَّرَبَّة. و ماءٌ في ديارِ بني كِلاَبً، و أُخْرَى لبني قُرَيْظٍ من بني أَبي بكرِ بنِ كِلاب.
و السَّعدِيّة قَرْيَتَانِ بحَلَبَ، سُفْلَى و عُلْيَا. و السَّعْدَى كسَكْرَى: ة أُخْرَى بِحَلَبَ، و: ع في حِلَّةِ بني مَزْيَدٍ بالعِرَاق. ١- و قولُ أَميرِ المُؤمنين عليّ بن أَبي طالبٍ رضي اللََّه عنه :
أَوْرَدَهَا سَعْدٌ و سَعْدٌ مُشْتَمِلْ. # ما هََذا يا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلْ.
فسيأْتي في ش ر ع. و السَّعْدَتَيْنِ [٣] ، كأَنَّه تَثنِيةُ سَعْدَة . كذا في النُّسخ المُصحَّحة: ة قُرْبَ المَهْدِيَّة بالمَغْرِب منها : -و في نُسْخَةِ القَرَافي، موضع، بدل: قرية. و لذا قال: و الأَوْلَى «منه» أَو أَنَّثَهُ باعتبار السَّعْدَتَيْن.
قلت: و علَى ما في نسختنا فلا يَرِد على المُصَنِّف شيْءٌ- خَلَفٌ الشاعرُ [٤] . *و مما يستدرك عليه:
يومٌ سَعْدٌ و كَوُكَبٌ سَعْدٌ ، وُصِفَا بالمصدر، و حكَى ابنُ جِنيّ: يومٌ سَعْدٌ ، و لَيْلَةٌ سَعْدةٌ . قال: و ليسا من بابِ الأَسْعَد و السُّعْدَى ، بل مِن قَبيل أَنَّ سَعْداً و سَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلى مِنْهاجٍ و استمرارٍ، فسَعْدٌ مِن سَعْدةٍ كجَلْدٍ من جَلْدةٍ، و نَدْبٍ من نَدْبَةٍ، أَلاَ تَرَاكَ تقول: هََذا يومٌ سَعْدٌ ، و لَيْلَة سَعْدَةٌ ، كما تقول، هََذا شَعرَ جَعْدٌ، و جُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
و ساعِدَةُ الساقِ: شَظِيَّتُهَا.
و الساعد : إِحْلِيلُ خِلْفِ النَّاقةِ، و هو الذِي يَخْرُج منه اللَّبَنْ. و قيل: السَّوَاعِد : عُرُوقٌ في الضَّرْعِ يجيءُ منها اللَّبَنُ إِلى الإِحْلِيلِ. و قال الأَصمعيُّ: السَّواعد : قَصَبُ الضَّرْعِ و قال أَبو عَمْرو: هي العُروق التي يَجِيءُ منها اللَّبَنُ، سُمِّيَتْ [٥] بسواعدِ البحر، و هي مَجَارِيه. و ساعِدُ الدَّرِّ: عِرْقٌ يَنْزِل الدَّرُّ منه إِلى الضَّرْع من النَّاقَة، و كذََلك العِرْقُ الذِي يُؤدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَةِ، يُسَمَّى ساعداً ، و منه قوله:
أَ لَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحادِيثَ في غَدٍ # و بَعدَ غَد يا لُبْن أَلْبُ الطَّرائِدِ
و كُنْتُم كَأُمٍّ لَبَّةٍ ظَعَنَ ابنُها # إِليها فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ [٦]
و ١٤- في حديث سعد : «كُنَّا نَكْرِي الأَرضَ بما على السَّواقِي و ما سَعِد من الماءِ فيها، فنهانا رسولُ اللََّهِ، صلى اللّه عليه و سلم، عن ذلِكَ» .
قوله: ما سَعِد من الماءِ، أَي: ما جاءَ من الماءِ سَيْحاً لا يحتاج إِلى داليةٍ، يجيئه الماءُ سَيْحاً، لأَن معنَى ما سَعد : ما جاءَ من غير طَلَبٍ.
و السَّعْدَانةُ : الثَّنْدُوَةُ، و هو ما استدارَ من السَّواد حَولَ الحَلَمةِ.
و قال بعضهم: سَعْدانةُ الثَّدْيِ: ما أَطافَ به كالفَلْكَةِ.
و السَّعدانةُ مَدْخَلُ الجُرْدانِ من ظَبْيَةِ الفَرَسِ.
و السَّعْدَانُ : شَوْكُ النَّخْلِ، عن أَبي حنيفةَ.
[١] عن معجم البلدان و بالأصل «المزيدية» .
[٢] و هي في نسخة ثانية من القاموس.
[٣] في معجم البلدان: السَّعدِيِّين قرية قرب المهدية.
[٤] و هو خلف بن أحمد الشاعر، شاعر مطبوع، تأدب بافريقية و دخل مصر و له شعر معروف جيد، مات بزويلة سنة ٤١٤.
[٥] التهذيب: شبهت.
[٦] البيتان لمدرك بن حصن، و الأول في التكملة (ألب) و روايته:
أ لم تريا أن الأحاديث في غدٍ # و بعد غد يألبن ألب الطرائد
أي يسرعن.
و في التهذيب (طعن) ؛ مدرك بن حصين. و في التهذيب (سعد) :
و رواه المفضل طعن ابنها بالطاء أي شخص برأسه إلى ثديها كما يقال طعن هذا الحائط في دار فلان أي شخص فيها.