الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤٧ - فائدة ٢٧ فى ان القدر المتيقن من بين الامارات الظنية هو خبر العادل المفيد للاطمينان
و ان يوجد ما هو مظنون الاعتبار وجب العمل بالجميع اما للزوم الترجيح بلا مرجح لولاه و اما لوجوب الجمع احتياطا لبطلان التخيير اجماعا فتأمل.
اذا عرفت هذا فاعلم ان القدر المتيقن من بين الامارات الظنية هو الخبر العادل المفيد لا اطمينان بالصدور لكنه لا يخفى عدم كفايته فاذا تعدينا الى غيره، فالمتيقن من بين الباقى احد الامرين اما الخبر المفيد للاطمينان و ان لم يكن من عادل و اما خبر العادل و ان لم يكن مفيدا للاطمينان بالصدور لكن المظنون منهما اعتبار الخبر المفيد للاطمينان و ان لم يكن من عادل لما سنذكره من الامارات على اعتبار هذا القسم من الخبر فيقدم على الخبر الصحيح الغير المفيد للاطمينان، ثم اذا لم يكف هذا القسم من الخبر فيدور الامر ايضا بين الخبر الصحيح الغير المفيد للاطمينان و بين الظن الاطمينانى بصدور الحكم عن المعصوم و ان لم يكن من الخبر كالاطمئنان الحاصل من الشهرة بين القدماء و الرواة و من عدم الخلاف و بعض الاجماعات المنقولة و المظنون اعتباره من الامرين هو الثانى لما سنذكر ايضا فتعين العمل به.
ثم اذا لم يكف فلا بد من العمل بالاول اعنى الصحيح و ان لم يفد الاطمينان و المتيقن من الصحيح الذى بايدينا هو ما عدّل رواته بعدلين، ثم اذا لم يكف فيدور الامر بين الصحيح الذى عدل رواته بعدل واحد و الموثوق الذى يثبت وثاقة رواته بالقطع او بموثقين فلا بد من ملاحظة المظنون منهما و مع عدم الظن فالعمل على ما ذكرنا من الجميع ثم اذا كفى هذا القدر من الطرق فى الاحكام و إلّا فلا بد من التعدى على الوجه الذى سلكناه.