الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠٧ - المقام الثانى فيما استدلوا به على نفى اعتبار العقل
الحجة و تكرر البيان بالشرع الداخلى و الخارجى.
و نظير ذلك على ما هو ببالى مع بعد العهد ما ذهب اليه الشيخ فى «عدّته» من كفاية الوصول الى المعارف و لو بالتقليد من دون الّا [١] ان النظر واجب مستقل لكنه معفو عنه [٢]، و يمكن دفعه بوجوه:
احدها النقض بكثير من المحرمات المخبر عنها العفو كالصغائر لمجتنبى الكبائر و كالظهار على ما قيل و كالمحرمات بالنسبة الى الصبى على ما اخترناه.
الثانى- ان الخطاب السمعى بالمستقلات العقلية قبل سماع الآية فلا يوجب نقض الغرض.
الثالث- ان دلالة الآية على العفو ظنية فلا يوجب نقض الغرض بيانه ان الخطاب به انما يقدح بالنسبة الى من يستفيد من الآية القطع بالعفو و هو المعصوم او تاليه الذى لا يضره سماع مثل ذلك نظرا الى ان الرادع له عن المعاصى مجرد قبحها و عدم رضاء الشارع بها لا خوف العقاب و امّا فى حق
[١]- كذا فى الاصل.
[٢]- قال الشيخ فى آخر «فصل فى ذكر صفات المفتى و المستفتى»: ... ان الذى يقوى فى نفسى ان المقلد المحق فى اصول الديانات و ان [كان] مخطئا فى تقليده غير مؤاخذ به و انه معفوّ عنه و انما قلنا ذلك لمثل هذه الطريقة التى قدمناها لانى لم اجد احدا من الطائفة و لا من الائمة (ع) قطع موالاة من سمع قولهم و اعتقد مثل اعتقادهم و ان لم يسند ذلك الى حجّة عقل او شرع و ليس لاحد ان يقول ان ذلك لا يجوز لانه يؤدّى الى الاغراء بما لا يؤمن ان يكون جهلا ...
عدة الاصول: ص ٢٩٤ الطبعة الحجرية فتأمل.