الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢٦ - فائدة ١٥ فى عدم جواز التمسّك بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
امارة غير معلومة الاعتبار كاشفة عن مخصّص مختف علينا.
انّ الثابت من الادلّة اعتبار الاصول لا بشرط الظنّ لاستقراء السيرة على ذلك فى باب الاستفادة.
و التحقيق: بناء على عدم اعتبار الظن المطلق و الاقتصار على الظن الخاصّ، انّ المعلوم علينا التكليف الفعلى فى كلّ مسئلة ورد فيها كلام من الشارع، و فى جملة ما وصل الينا من كلماته وصولا علميا او ظنيا بالظن المعلوم اعتباره.
فاذا اردنا حكم مسئلة فيجب علينا مراجعة ما وصل الينا، فان لم نجده بعد الفحص التام سقط التكليف الفعلى به عنا، و رجعنا الى ما يقتضيه القواعد العقلية و النقلية الممهدة لحكم ما لم يوجد دليل على حكمه، و اذا وجدنا دليلا على ذلك الحكم، فان افاد العلم فهو، و لا معنى للفحص حينئذ و ان فقد العلم بالحكم امّا من جهة ظنية صدوره و احتمال عدم صدوره و لو مرجوحا، او من جهة احتمال عدم ارادة ظاهره، و احتمال ارادة خلافه.
و امّا من جهة احتمال صدوره تقية و لم يحصل اليأس بفقد ما يعين هذه الاحتمالات فى سائر كلمات الشارع التى وصلت الينا جملة، فلا يجوز الاقتصار على ذلك الدليل الظنى مع هذا الاحتمال.
اذ كما انّه واجب العمل فكذلك الكلام الآخر الوارد فى حكم هذه المسألة التى يفرض وجوده فى جملة ما بايدينا من كلمات الشارع واجب العمل فلا بدّ من جمع الكلامين و الاخذ بما يظن به بعد ملاحظة كليهما، و نفى احتمال ورود كلام آخر فى هذه المسألة باصالة عدم نظير نفى احتمال اصل