الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٦ - و بقى الكلام فى قولين آخرين
حيث هى و لا لها بشرط وجودها فى الخارج، بل انما يعرض لها بشرط وجودها الذهنى.
و انّما قلنا انّه شبيه لذلك لا عينه لانّ الوجوب فى الحقيقة ليس من صفات الماهية بل هو عبارة عن الطلب القائم بنفس المتكلم المتعلق بايجاد تلك الطبيعة، و طلب الايجاد لا يتمكّن ان يعتبر فيه بشرط كون المطلوب فى الذهن دون الخارج فتأمل.
و ان اردت من تعلّق الامر بهما تعلّق الامر باحدهما و بكلى الآخر فما ذكرت من كونه تكليفا بالمحال ممنوع، لانّ المحال انّما هو طلب الامرين لا طلب احدهما [١] و انطباق الآخر على المطلوب.
لا يقال كل ما ذكرت بعد تسليمه انما يقتضى عدم تعلق الامر الشرعى بالفرد لا عينا و لا تخييرا.
و امّا الامر العقلى التخييرى فليس فى وسعك انكاره (هذا) لانّ العقل اذا وجد تعلق الامر بالكلى، حكم بكون كل واحد من افراده مطلوبا على جهة التخيير.
و هذا الطلب العقلى التخييرى ايضا يستحيل اجتماعه مع طلب ضدّه عينا، لانّا نقول ان اردت بالتخيير العقلى حكم العقل بكون الافراد مطلوبة للشارع على سبيل التخيير، فهذا يرجع الى التخيير الشرعى اذ لا نعنى بالتخيير
[١]- وردت فى هذا الموضع عبارة زائدة فى المطبوع هكذا: و بكلى الآخر مما ذكرت من كونه تكليفا بالمسمى ممنوع لان المسمى انما هو طلب الامرين لا طلب احدهما و الظاهر ... مطارح الانظار ص- ١٢٥