الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - تذنيب اجتماع الامر و النهى فى المغصوبة
من كلام الفقهاء القائلين بصحة الصلاة حين الخروج. فالاقوال حينئذ اربعة، اقواها فى النظر هو الاخير.
لنا على كونه مامورا به، انّ التّخلص عن الغصب واجب عقلا و شرعا و لا سبيل اليه الّا بالخروج، فيكون مامورا به عينا و على عدم كونه منهيا عنه و معصية ما ستعرف فى تزييف الاقوال الأخر.
حجة القول الاوّل- و هو اجتماع الامر و النهى معا انهما- لهو الامر بالتخلص و النهى عن الغصب- دليلان يجب اعمالهما و لا موجب لتقييد احدهما بالآخر، اذا الموجب امّا فهم العرف كما فى العام و الخاص المطلقين مثل قوله: صلّ و لا تصلّ فى الدار المغصوبة لانهما ليسا من قبيل ذلك، او العقل فكذلك، لانّه لا استحالة فى كون الخروج واجبا عينا و حراما باعتبارين مختلفين، لانّ منشأ الاستحالة امّا لزوم اجتماع الضدين و قد ظهر جوابه عند من يجوز اجتماع الامر و النهى فى شيء واحد مع تعدّد الجهة.
و امّا لزوم التكليف بما لا يطاق و فيه انّه لا دليل على استحالته اذا كان سببا عن سوء اختيار المكلّف بل الّذى يظهر من حكم الفقهاء، بكون المرىء مكلّفا مع عدم صحة العبادة منه و المستطيع مكلّفا بالحج اذا أخّره اختيارا خلاف ذلك.
و فيه ان المانعين من اجتماع الوجوب و الحرمة فى الخروج كلاهما موجودان:
امّا الاوّل: و هو لزوم اجتماع الضدّين فلما حقّقناه فى ابطال حجج المجوّزين من انّه لا مناص عن تصادق الضدّين فى الواحد الشخصى على