الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧ - المقدمة الرابعة- عمومية محل النزاع لجميع أقسام الأمر
بمقايسة ما ذكر فى العينى خروجه ايضا عن محل النزاع، لان الذى يستحيل اجتماعه مع النهى انما هو طبيعة طلب الفعل على اى وجه كان و هذا موجود فى التخيير الشرعى بذلك.
و الحقّ ان التخيير العقلى ايضا لا تفاوت بينه و بين العينى فى الاستحالة و عدمها، فينبغى تعميم النزاع له ايضا و امثلة جميع هذه الاقسام واضحة بالتامّل حتى مثال اجتماع الامر الكفائى مع النهى العينى، الّا انّه ينبغى فى مثاله ملاحظة اجتماعهما فى رقبة بعض المكلفين لا فى نفس الواجب، فانه اذا لوحظ ذلك كان من امثلة اجتماع العينى مثلا: اذا اكره امامى تغسيل المخالف مع وجوبه على وجه الكفاية، فان لاحظنا بعض الاماميين و قلنا انه مامور على سبيل الكفاية بتغسيل المخالف و مع ذلك فهو منهى عنه نهى تنزيه كان من امثلة اجتماع الامر الكفائى مع النهى العينى، و ان لاحظنا نفس الغسل و قلنا انه مما اجتمع فيه الامر و النهى كان من امثلة اجتماع الامر العينى مع الحرام، لانّ الفعل الّذى امر به على وجه الكفاية لا خصوصية له من سائر الواجبات الغير الكفاية بل الخصوصية انما هى فى كيفية تعلق الامر برقبات المامورين فانه متعلق بجميع الرقبات من غير سقوط تكليف احدها عن الآخر، و كذا يعم النزاع من حيث الوجوب و الاستحباب و ان كان كلامهم فى الامر و النهى الالزاميين هذا كله فى الامر.
و امّا النهى فالنزاع فيه غير مختص ايضا بشيء من اقسامه غير ان النهى التخييرى على فرض امكانه و وجوده لا ينافى الامر التخييرى، فان مرجع اجتماعهما الى الامر بفعل احد الفردين و النهى عن الآخر كما يظهر بالتامل.