الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - امّا الشيخ الاعظم «
اصحاب التراجم تفصيلها و ثمة اوردوا قصصا فى اسفاره التى تختلف الروايات فيها و نحن نوردها عينا لانها ذات اهمية كبيرة فى هذا المجال:
فى سنة ١٢٣٢ ه قد بلغ الشيخ الاعظم ثمانية عشر سنة ثم عزم مع والده على زيارة الائمة (عليهم السلام) فى العراق حتى وصلا كربلا و كانت الرئاسة العلمية فيها للعلمين: السيد محمد المجاهد صاحب المناهل (المتوفى سنة ١٢٤٢ ه) و شريف العلماء المازندرانى (المتوفى سنة ١٢٤٦ ه) فورد مع والده مجلس درس السيد و كان حافلا بالافاضل و جلس والد الشيخ الاعظم قريبا من السيد و هو آخر مجلس بمقتضى سنه و ادبه و رحّب السيد المجاهد بوالده، كان بحثه فى جوانب حرمة صلاة الجمعة و وجوبها فى عصر الغيبة، ثم ان الوجوب عينى او تخييرى، فجرى الكلام و طال البحث و المناقشة و قال السيد بالحرمة فاخذ الشيخ الاعظم الشاب يبحث فى الموضوع و اقام ادلة على القضية و اعجب الحاضرين فمال السيد المجاهد الى الوجوب، ثم شرع الشيخ الاعظم فى نقد الادلة المذكورة و اقام ادلة اخرى على حرمة صلاة الجمعة فاز فازداد تعجب السيد المجاهد و الحاضرين من كثرة علم الشيخ الاعظم و تدقيقه.
و نقلوا فى رواية اخرى: ان الشيخ حسين الانصارى- عمّ الشيخ الاعظم- قال لوالده حين العزيمة انك بعد ملاقات السيد المجاهد ابلغ سلامى اليه، و هو بعد دخوله كربلا حضر فى مجلس درس السيد و عمل بوصية اخيه، قال السيد المجاهد للشيخ محمد امين: سمعت ان اخاك الشيخ حسين يقيم صلاة الجمعة فى دزفول؟ و كان الشيخ الاعظم فى آخر المجلس توجه نحو السيد و