الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - الوجه الثانى في اتصاف مقدّمة الواجب بالوجوب و المطلوبية
صحيحا انتهى» [١]
و توضيحه على ما يستفاد من تضاعيف كلماته ان ترك الضد اذا كان اتّصافه بالوجوب من باب المقدّمة مقيدا بصورة ترتب الواجب الآخر عليه.
فالمطلوب فى الحقيقة ترك الضد المترتّب عليه وجود الواجب، فاذا امر بهذا الضد الواجب تركه فان طلبه على كل تقدير او على تقدير التوصل بتركه الى الواجب الآخر ينافى طلب تركه المفروض من باب المقدمة للزوم اجتماع الامر و النهى فى محلّ واحد.
و امّا طلبه على تقدير عدم التوصّل بتركه الى فعل الواجب الآخر فلا ينافى طلب تركه من باب المقدمة لتغاير محل الامر و النهى، اذ لزوم المحال فى اجتماع الامر و النهى من اجل صيرورة كل من الفعل و الترك راجحا و مرجوحا، و هذا غير لازم فيما نحن فيه، لان الراجح ترك الضد المتوصّل به و نقيضه المرجوح ترك الترك المتوصل به و هو يحصل بالترك الغير المتوصل به.
و امّا الفعل فهو ليس نقيضا للترك المتوصل به و ان كان النقيض متحقّقا فى ضمنه.
فلا يقال انه لا يجوز ان يتعلّق الامر بالفعل لكونه مرجوحا من باب المقدمة فنفس الفعل حيث لم يكن مرجوحا جاز تعلّق الامر به، لكن الامر به على الاطلاق لمّا اقتضى وجوب ترك ضده و المفروض وجوب الضدّ لم
[١]- الفصول الغروية: ص ٩٩ و كلامه فى هذا المجال طويل الذيل يجب الرجوع اليه لان الشيخ الاعظم لم ينقله بتمامه و كما سيجىء قام بتزييفه.