الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠٥ - و ينبغى التنبيه على امور
الحى الى الحى و على جواز الرجوع عن الميت فاستصحاب الوجوب العينى الثابت ما دام باقيا لا ينافيه جواز العدول.
نعم لو فرض ان المستصحب وجوب البقاء على تقليد هذا الذى مات لم يعقل الجمع بين هذا الاستصحاب و الاجماع على جواز العدول و عدم وجوب البقاء نظير ذلك ما اذا ثبت افادة عقد لانتقال العوضين الى المتعاقدين و ثبت وجوب البقاء على هذا و عدم جواز فسخه ثم ثبت بالاجماع جواز الفسخ و شك فى بقاء تاثير الانتقال فنستصحبه.
نعم لو كان الدليل على الصحة هو ما دل على اللزوم لم يكن معنى لارتفاع اللزوم و بقاء ما استكشف عنه.
و ينبغى التنبيه على فروع:
الاول- لو قلد المجتهد الحى فى مسألة وجوب الرجوع فمات فرجع الى من يفتيه بوجوب البقاء لم تشمل فتواه تلك المسألة للزوم التناقض.
و اما لو رجع فى المسائل عن مجتهده الذى مات بفتوى الحى ثم مات ذلك المفتى، فرجع الى ثالث افتاه بوجوب البقاء على كل ما قلد فيه فهل يبقى على الاول او على الثانى وجهان اقواهما الثانى، لان تقليده للثانى و رجوعه عن الاول بالنسبة الى المسائل التى رجع فى حال حيوة الثانى وقع صحيحا، و ان لم يجز له البقاء على مسئلة الرجوع بالنسبة الى ما بعد موته، فلا ينافى ما ذكرنا من عدم شمول حكم الحى بالبقاء لمسألة وجوب الرجوع التى قلد فيها من مات، و ربما قيل بالاول و لعله لان تقليد الثانى فى المسائل المعدول عنها انما هو بتقليده فى وجوب الرجوع، فاذا كان الافتاء بالبقاء لا