الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩٩ - فى عدم جواز تقليد الميّت
خلاف ما عليه المشهور و جواز تقليد الميت و ربما يستظهر من كلام الصدوق فى ديباجة الفقيه، بل و من الكلينى فى ديباجة الكافى، و من العلامة فى بعض كلماته على ما حكاه عنه ولده، فيما حكى عنه، و كل ذلك ضعيف دلالة او سندا.
و ربما استدل عليه بعض من انتصره بوجوه اقواها وجوه:
احدها- الاستصحاب لان المجتهد فى حال حياته كان جائز التقليد و لا دليل على ارتفاع الجواز بالموت فيستصحب.
الثانى: ان عمدة ادلة التقليد دليل الانسداد حيث ان باب العلم بالواقع مسدود و ليس للمقلد اقرب الى الواقع امارة (اقرب) من قول المجتهد و من المعلوم ان لا فرق فى القرب الى الواقع بين الحى و الميت.
و توهم وجوب الاقتصار فى مقتضى دليل الانسداد على القدر المتيقن و قول الحىّ مدفوع فى محله بان دليل الانسداد ليس كاشفا عن حكم الشارع بالعمل بالظن النوعى للمقلد حتى يكون القضية مهملة يجب الاقتصار (فيها) على المتيقن، و انما هو حاكم و منشئ للحكم بتعين الاطاعة الظنية بعدم وجوب الاطاعة العلمية للتعذر او التعسر و الاهمال و الاجمال فى حكم العقل حتى تؤخذ بالمتقين و يطرح المشكوك و تمام الكلام فى محله. [١]
الثالث- اطلاق بعض الاخبار مثل قوله- (عليه السلام)- فى التوقيع المروى فى الاحتجاج و الغيبة [و] كمال الدين من قوله- عجل الله فرجه- و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا فانهم حجتى عليكم و
[١]- الرسائل: ص ٩٤ الطبعة الحجرية- تبريز- ١٣٢٠ ه- الدليل الرابع من ادلة حجية مطلق الظن و هو الموسوم بدليل الانسداد.