الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦٩ - المقام الثاني فى الجاهل المستند عمله الى الاجتهاد او التقليد او الاحتياط و غير المستند اليها فى العمل
جعل ظاهرى لدى الآثار و هى الزوجية و الملكية المسببتان عن العقد الفارسى حتى يستتبعهما آثارهما، و هو مما على ما عرفت سابقا من انه لم يثبت الجعل الا فى نفس الآثار العملية.
و ان معنى حجية الاجتهاد فى صحة العقد الفارسى هو انه يجب بناء الاعمال على طبقه لا انه يحصل زوجية و ملكية ظاهريتان، فاذا فرضنا حجية الاجتهاد مقيدة بما دام الاجتهاد اتفاقا و اعترافا من هذا الشخص، كان وجوب تطبيق الاعمال على طبقه ايضا مقيدة بما دام الاجتهاد فاذا تغير الاجتهاد فلا يجب بل لا يجوز البناء فى العمل على طبق مقتضى العقد الفارسى فيحرم وطى الزوجة و نحوه.
فاين مجال الاستصحاب- و لو كان الثابت بالاجتهاد هو ثبوت الزوجية و الملكية الظاهريتان المستمرتان الى المزيل لم يكن معنى للاستصحاب، اذ نعلم ان تغير الاجتهاد ليس من روافع الزوجية و لا من نواقل الملك الى مالكه السابق قطعا.
و امّا مقايسة ما نحن فيه بالنسخ فهو ايضا فاسد بما عرفت، من ان المنسوخ حكم واقعى، فالعمل على طبقه قبل النسخ مستتبع للآثار الواقعية.
و معنى نسخه نسخ حكم العقد و عدم استتباعه، لو وقع بعد ذلك عقد لا دخل له فى الآثار المترتبة على سببها الواقعى المتحقق سابقا، بل نظير السنخ نظير ما اذا انعزل الوكيل بعد ايقاع العقد لموكله فى آثار العقد.
و امّا فيما نحن فيه فلم يتحقق سبب الآثار لا ظاهرا و لا واقعا، و انما ثبت ترتّب الآثار على المحل ما دام الاجتهاد.