الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦٨ - المقام الثاني فى الجاهل المستند عمله الى الاجتهاد او التقليد او الاحتياط و غير المستند اليها فى العمل
باطلاق ما دل على حجية القطع فاسد من وجهين:
الاول- ان القطع حجة قهرية لا جعلية بل كلما حصل يلزم صاحبه بالعمل فى متعلقه كائنا ما كان. [١]
و الثانى- ان هذا الاطلاق بعينه قائم فى ادلة حجية الظن كما لا يخفى، فان ما دل على حجية الخبر الواحد المتضمن للعقد الفارسى فاسد لا تعمل لشموله لمطلق العقد الفارسى حتى ما سبق منه حين ظن كونه صحيحا.
و اما حكمه بعدم النقض فى القسم الاول من الظن مستدلا بعدم احتمال الواقعة للاجتهادين فكلام ظاهرى بل شعرى، لان كل عمل شخصى يمكن صدوره للمكلف يحتمل اجتهادا فيه، او فى الكلى الذى يندرج هذا تحته، فاذا عقد على امرأة بالفارسية، فكل وطء و كل نظر الى هذه المرأة لا بد ان يستند الى الاجتهاد السابق، او يجتهد فيه اجتهادا جديدا و كلاهما مجوزان اجماعا بل ضرورة.
و انما الكلام فى انه اذا تجدّد اجتهادا و عرفا او اتفاقا و ادى الى فساد العقد المذكور، فهل يحكم على النظر الى هذه المرأة و وطيها بمقتضى الاجتهاد السابق او اللاحق، و ان اراد من ذلك عدم الدليل على تأثير الاجتهاد فى الواقعة الواحدة و هو العقد بعد سبق اجتهاد آخر فيه، فهو يرجع الى ما سيجيء من التمسك بالاستصحاب و اما التمسك بلزوم الغير فيندفع بندرة تغير الاجتهاد.
و امّا التمسك باستصحاب بقاء الآثار ففيه: انه فرع ان ثبت بالاجتهاد
[١]- انظر تفصيل مسلكه فى القطع: «فرائد الاصول» المقصد الاول.