الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦٧ - المقام الثاني فى الجاهل المستند عمله الى الاجتهاد او التقليد او الاحتياط و غير المستند اليها فى العمل
ارتفاع [الحكم] المنسوخ عن موارده المتاخرة عنه و بقاء آثار مواردها المتقدمة ان كان لها آثار.
و استدل على النقض فى القسم الثانى بان ذلك كله رجوع عن حكم الموضوع و هو لا يثبت بالاجتهاد على الاطلاق، بل ما دام باقيا على اجتهاده فاذا رجع ارتفع كما يظهر من تنظير ذلك بالنسخ.
و اما الافعال المتعلقة بالموضوع المتفرعة على الاجتهاد السابق، فهى فى الحقيقة اما من مشخصات عنوان الموضوع كالملاقاة و اما من المتفرعات على حكم الموضوع كالتذكية و العقد فلا اثر لها فى بقاء حكم الموضوع.
انتهى المهمّ فيما نحن فيه من كلام المفصل. [١]
و انت بعد ما احطت خبيرا بما اسلفنا لك، ظهر لك انه لا وجه للتفصيل بين القطع بالفساد و الظن الاجتهادى به و لا للتفصيل بين الوقائع كما فصل، و لا للاستدلال فى صورة القطع بقسميه بالادلة التى ذكرها من اطلاق ادلة حجية القطع و عدم الدليل على تاثير الاجتهاد المتأخر و مقايسة ما نحن بالنسخ و التمسك بالاستصحاب.
و ان شئت تفصيل الكلام فنقول:
اما حكمه بالانتقاض اذا قطع بالفساد فهو حسن إلّا ان التمسك فيه
[١]- كما سبق فى مواضع مختلفة و يظهر ايضا من سائر مصنفات الشيخ الاعظم ان دأبه فى نقل كلام الغير هو تلخيص مطالبه لفظا بل معنى و يخلط لفظ الغير بلفظه و يغير و يقطع العبارات و فى هذا العمل خطر عظيم كما نرى فى نقل كلام صاحب الفصول حيث فيه تقدم و تاخر و تقطيع العبارات.