الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦٦ - المقام الثاني فى الجاهل المستند عمله الى الاجتهاد او التقليد او الاحتياط و غير المستند اليها فى العمل
و ليس كذلك صورة ثبوت الفساد بالقطع لندرته و باصالة بقاء الآثار اذ لا ريب فى ثبوتها قبل تغير الاجتهاد و لا قطع بارتفاعها اذ لا دليل على تاثير الاجتهاد المتأخر فيها فان الثابت من ادلته جواز الاعتماد عليه بالنسبة الى غير ذلك.
و اما عدم جريان الاستصحاب [١] بالنسبة الى نفس الحكم [.....] فلمصادمة الاجماع مع اختصاص موارد الاستصحاب [.....] بما يكون قضية البقاء، لو لم يطرأ المانع و ليس نفس الحكم [٢] كذلك لان الشك فيه فى تحقّق المقتضى لا فى طرو المانع فان العلة فى ثبوته و هى ظنه به و كونه مؤدى نظره و قد زالت بعد الرجوع، فلو بقى الحكم بعد زوالها لاحتاجت الى علة اخرى و هى حادثة فيتعارض الاصلان اعنى: اصالة بقاء الحكم و اصالة عدم حدوث العلّة و كون العلّة هنا اعدادية، و استغناء بعض الحوادث فى بقائها عن علتها الاعدادية غير مجد، لان الاصل بقاء الحاجة [٣] لثبوتها عند الحدوث [.....] و لا يتوجه مثله فى استصحاب بقاء الآثار بعد الرجوع، فان المقتضى لبقائها حينئذ متحقّق و هو وقوع الواقعة على الوجه الذى ثبت كونه مقتضيا لاستتباع آثارها، و انما الشك فى طرو المانع. [٤] [.....]
و بالجملة فحكم رجوع المجتهد فى الفتوى فيما مر حكم النسخ فى
[١]- فى الفصول: الاصل
[٢]- لفظ الفصول هكذا: على تقدير عدم طرو المانع و ليس بقائه بعد الرجوع منه: ص ٤٠٦.
[٣]- الفصول: الحجة
[٤]- الفصول: مانعية الرجوع