الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤٣ - فائدة ٢١ فى وجوب ترتيب المجتهد آثار الفعل الصحيح على ما يصدر من مجتهد آخر يخالفه فى المسألة
المجرد عن الاضافة فيجب على كل احد ان يعمل فيه بما جعل فيه حقه، فان جعلت الطهارة فى حقه صحت الصلاة فيه و إلّا فلا، و كذا الكلام فى حل الأكل بالنسبة الى الذبيحة.
نعم لو فرض فى المثالين انهما استلزما اثرا شرعيا من حيث اضافتهما الى الشخص وجب على كل احد ترتبه ان كون الذبيحة مذكاة بالنسبة اليه يستلزم كونه ملكا له فيحرم التصرف فيها بدون اذنه على كل احد حتى من يراها ميتة غير مملوكة من جهة انها ملك فى حق الغير و يحرم التصرف فيما هو ملك للغير بالنسبة اليه.
فالحاصل: انه اذا ثبت بالاجتهاد حكم بالنسبة الى مجتهد او مقلد فكل اثر مترتب فى الشريعة على ذلك الحكم بوصف اضافته الى شخص معين او غير معين يجب على كل احد حتى المجتهد المخالف ترتيبه كالاحكام و الآثار المترتبة على ازواج الناس و املاكهم و كل اثر مترتب عليه فى نفسه كالصلاة فى الطاهر و التوضى به و حلّ اكل الميتة و نحوها، فذلك تتبع تحقق الموضوع عند من يريد الترتيب فان تحقق الموضوع عنده ترتيب و إلّا فلا.
فان قلت: فهل يجوز لمجتهد يعتقد بطلان صلاة امامه المجتهد ان يقتدى به فيقتدى معتقد معتقد وجوب السورة بمن تركها معتقدا العدم وجوبها ام لا.
قلت: مقتضى ما ذكرنا الصحة و لا بعد نظرا الى ان صحة الائتمام من آثار صحة صلاة الامام و المفروض ان صلاة الامام صحيحة بالنسبة اليه حتى عند المخالف مخالفة، فيجب عليه آثار ترتيب آثار الصلاة الصحيحة عليها