الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤٢ - فائدة ٢١ فى وجوب ترتيب المجتهد آثار الفعل الصحيح على ما يصدر من مجتهد آخر يخالفه فى المسألة
ظاهرا بالنسبة الى احدهما نجسا بالنسبة الى الآخر.
بل لو قلنا بالتصويب و كون المجعول بالنسبة الى كل مجتهد حكما واقعيا و شرعيا مستقلا لم يكن فى ذلك تناف و تناقض بخلاف مسئلة الزوجية و الملكية، فان المرأة اذا حكم بكونها زوجة للعاقد ظاهرا عند المخطئة او واقعا عند المصوبة و حكم على الشيء ايضا بانه ملك المشترى ظاهرا او واقعا وجب على كل احد ترتيب آثار زوجية العاقد و ملك المشترى عليهما بخلاف مثل الذبيحة و الثوب فانه اذا حكم بتذكية الاوّل و طهارة الثانى ظاهرا و واقعا بالنسبة الى الذابح و الغاسل لم يجب على غيرهما المخالف لهما ان يترتب آثار الطهارة و التذكية على الذبيحة و الثوب.
و السرّ الفارق بين مسئلتى الزوجية و الملك و بين مسئلتى الذبيحة و الثوب هو ان الزوجية و الملكية اذا تثبتا مضافتين الى الاشخاص بان ثبت ان هذا ملك بالنسبة الى الشخص الخاص او زوجة بالنسبة اليه و المفروض ان لهما فى الشرع مضافتين الى الاشخاص آثار عامة لهم و لغيرهم فيترتب عليهما تلك الآثار مثلا اذا فرض ان هذه المرأة محكوم عليها بانها زوجة زيد ظاهرا او واقعا يترتب على ذلك جميع الآثار الثابتة لزوجة زيد من حرمتها على ابيها و ارثها من زيد و استحقاقها الصداق من صلت ما له و نحو ذلك، و كذا اذا ثبت ان الشيء الفلانى ملك زيد.
و امّا التذكية و الطهارة فحلّ الاكل و جواز الصلاة لم يثبت لهما من حيث اضافتهما الى الاشخاص، فاذا ثبت ان هذا الثوب طاهر بالنسبة الى زيد ظاهرا او واقعا فلا يترتب على هذا حل الصلاة فيه لغيره، لانه انما ثبت للظاهر