الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣٩ - فائدة ٢١ فى وجوب ترتيب المجتهد آثار الفعل الصحيح على ما يصدر من مجتهد آخر يخالفه فى المسألة
عليها زوجة، نظير ما اذا قطع الشخص بكون المرأة زوجة له او الشيء الفلانى ملكا له مع كونهما فى الواقع لغيره.
فان غاية ما ثبت له جواز ترتيب آثار الزوجية و الملكية فى حقه و لا يجعل الشارع له حكما ظاهريا بالزوجية و الملكية، حتى يجب على الغير ترتيب الآثار بان يجعلهما كسائر ازواجه و املاكه.
فان اريد من حجية ظن المجتهد انه يترتب على مظنونه احكام الواقع و لا يتعدى هذا الترتيب منه الّا الى مقلده فمسلم، لكن حينئذ لا يجب على الغير سيما المخالف له فى الظن ترتيب الآثار.
و ان اريد من ذلك: ان الشارع قد جعل المظنون بالنسبة اليه و الى مقلده حكما ظاهريا بحيث جعل الزوجة المظنونة زوجة و الملك المظنون ملكا له و لمقلده، حتى يجب على غيره و لو خالفه ان يترتب آثار الملكية و الزوجية عليهما فلا نسلمه و انّى لك باثباته.
قلت: الظاهر بل المقطوع من حجية ظن المجتهد هو صيرورة نفس المظنون حكما بالنسبة اليه لا مجرد ترتيب آثار الواقع كالمجعول بالنسبة الى معتقد زوجية امرأة و ملكية شيء على وجه الجهل المركب، و ذلك لان ادلة حجية ظن المجتهد تقيد الاول.
امّا الاجماع المتكرر فى مقام كلامهم و السنة اقلامهم من ان ما ادى اليه ظن المجتهد هو حكم اللّه تعالى فى حقه و حق مقلديه و ان ما افتى به المفتى فهو حكم الله فى حق المقلد، فلا يخفى دلالته على ما ذكرنا من جعل الحكم الظاهرى و ان المظنون حكم للمجتهد كالمفتى به للمقلد.