الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣٥ - فائدة ٢١ فى وجوب ترتيب المجتهد آثار الفعل الصحيح على ما يصدر من مجتهد آخر يخالفه فى المسألة
كان أبا للمجوز ان ينظر اليها و ان يعطيها المهر و الميراث لو مات الزوج و يحرم عليه مؤبدا و ان كان مثل هذا العقد فاسدا عنده.
و ذلك لان حجية ظن المجتهد و كونه بمنزلة الواقع فى حقه مفروض الثبوت، حتى عند هذا المجتهد المانع، و هو ايضا حاكم بحجية ظنه عليه و على مقلده و كونه بمنزلة الواقع بالنسبة اليهما و لذا يأمر بتقليده و يحكم بصحة تقليده.
و بالجملة فظن صحة العقد و زوجية الباكرة المعقود عليها و ان كان مختصا بالمجتهد المجوز، الّا ان حجية هذا الظن و كون الصحة المظنونة بمنزلة الواقعية بالنسبة الى المجوز و مقلده ثابتة عند جميع المجتهدين، حتى المجتهد المخالف له فى هذه المسألة.
فيصح ان يفتى المجتهد المخالف و يحكم بان المعقود عليها بمنزلة الزوجية الواقعية للعاقد لان العقد صحيح فى حقه فاذا فرض انها عند هذا المجتهد المخالف بمنزلة الزوجة الواقعية للعاقد وجب عليه ان يترتب جميع آثار الزوجية من جواز النظر و تحريم العقد و نحوهما مما ذكرنا من الآثار و غيرها.
فان قلت: ان اريد بكون المعقود عليها عند هذا المجتهد المخالف بمنزلة الواقعية للعاقد المجوز كونها عنده كذلك فى الواقع عنده ممنوع، و ان اريد كونها عنده زوجة المجوز فى حقه فمسلم، لكن لا يستلزم ذلك لمن يجب على المجتهد المخالف ترتيب آثار الزوجية الواقعية، لان معنى كونها بمنزلة الزوجة الواقعية فى حق المجوز انها كذلك بالنسبة الى تكليفه، فمعنى حكم