الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣٣ - فى التخطئة و التصويب
الشيء الذى لا يحتاج فى استقراره على المكلف الى ازيد من العلم فهو حق و لا معدل عنه و [ان] ارادوا ما عداه فنحن مضربون عنه.
ثم بعد ما عرفت من تخطئة المصوبة فى نفى حكم اللّه الواقعى، فقد صوبهم بعض المخطئة فى اثبات كون المظنون حكما واقعيا للمجتهد إلّا ان المصوبة جعلوه حكما اوليا حيث لم يقولوا بحكم اللّه سواه، و هؤلاء جعلوه ثانويا حيث اعترفوا بثبوت الحكم الاولى.
و نحن نخطئ الجميع و انه ليس للّه حكم مجعول فى خصوص الواقعة عدا الحكم الواقعى الاولى، و ان ظن المجتهد طريق مجعول له الى الحكم الواقعى، فمن ظن بوجوب شيء و كان حراما واقعا فلا يحدث فى الفعل بالخصوص بعد الظن بوجوبه مصلحة توجب وجوبه، بل هو باق على المبغوضية الواقعية.
و انما يثاب الآتى بذلك الفعل من حيث انه مطيع فى سلوك الطريق المجعول، فالحكمة الداعية فى ايجاب سلوك هذا الطريق هو ملاحظة كونه طريقا غالب الايصال لا ان يتعلق بنفس سلوكه مصلحة.
فلا يلاحظ فى ايجاب العمل بالظن الا مصلحة الوصول الى الواقع لا مصلحة مستقلة مع قطع النظر عن ايصاله الى الواقع.
و هذا كله واضح فى الظنون التى يوجب العقل العملى بها فى الاحكام لاجل انسداد باب العلم مع بقاء التكليف و عدم طريق للامتثال سواه و امّا فى الظنون التى ... [١]
[١]- لم يتم كلامه (قدس سرّه) هنا بياض فى المخطوط قدر ثلث الصفحة و هذا دأب المصنف (ره) فى تآليفه.