الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٨ - فائدة ١٤ فى اقسام الخاص المردّد بين الأقلّ و الاكثر الارتباطيين و حكم كل منها
للمامور به فهو وصف لا يتحقق الّا بعد الوجوب، فكيف يؤخذ فى موضوعه الّذى لا بدّ من تحققه قبله.
و ان كان المراد بها كون تمام الاجزاء و الشرائط فلا مأخذ لالحاق هذا القيد بالصلاة و تقييدها به، الّا ما يتوهم من قيام الدليل على ان الناقص لا يجب.
و فيه ما مر ان الفاسد لا يجب الوفاء به من انه لم ير في الادلة الشرعية، الّا بيان انّ الفعل الفلانى كالصلاة بدون السورة و بدون الطمأنينة ناقصة، لا ان مفهوم الناقص لا يطلب كيف و النقص انّما يستفاد من عدم طلب الشارع، فكيف يجعل موضوعا له.
فان الشارع اذا اوجب ماهية لزم من ذلك عقلا كون الناقص عنها غير مطلوب بهذا الطلب، فيظهر من ذلك ان الموضوع فى «أَقِيمُوا الصَّلاةَ» ليس الّا نفس الصلاة.
فكلما ثبت انّها صلاة تتّصف بالمطلوبية و لازمه التمام، الّا ان يدل دليل انّ الفرد الفلانى و الفلانى و الفلانى غير مطلوبة، فيكشف بذلك عن كونها ناقصة امّا شطرا او شرطا، و كل صلاة لم يثبت خروجها عن اطلاق مطلوبية الصلاة بدليل معتبر فيحكم عليها ببقائها تحت الاطلاق فيثبت لها المطلوبية.
و يكشف ذلك عن كونها تامّة غير ناقصة، فالتمام و عدم النقص انما يستكشفان باطلاق الطلب لا انّهما مأخوذان فى موضوعه، حتى يجب احرازهما، او لا نظير الصحة و عدم الفساد فى العقود و كذا اللزوم و عدم الجواز.