الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٧ - فائدة ١٤ فى اقسام الخاص المردّد بين الأقلّ و الاكثر الارتباطيين و حكم كل منها
و نحو ذلك.
فكذلك الاعمى ليس له ذلك، لانّ الفاسدة غير مطلوبة اجماعا فيختص الآية بالصلاة الصحيحة، فلا يجوز التمسك بها فى مشكوك الصحة.
و الحاصل: انّ وصف الصحة عند الصحيحى داخل فى مفهوم اللفظ و عند الاعمى ماخوذ فيه على وجه التقييد، و كلاهما مانعان عن التمسك بالآية فيما شك فى ثبوت الوصف له الى غير ذلك من موارد جريان هذا التوهم.
و توضيح وجه اندفاعه انّ المراد بالعنوان المخرج هو الّذى وقع فى الادلة الشرعية المخصصة لهذا العام موضوعا للحكم المخالف للعام.
و لا ريب انّ العقود الفاسدة بهذا الوصف، ليست موضوعة- بحكم الشارع- بعدم وجوب الوفاء و انّما الموضوع له هى مصاديق العقود الّتى حكم بفسادها، و انّما يحمل عليها وصف الفساد و يتّصف بهذا العنوان بعد حكم الشارع بعدم وجوب الوفاء، بل جواز الوفاء بها اذ لا نعنى بالفاسد الّا ما كان لغوا فى نظر الشارع غير مؤثر اثرا فحينئذ يتمسك بالآية على وجوب الوفاء بكل عقد حتى يثبت فساد ذلك العقد، و معنى ثبوت فساد حكم الشارع بعدم جواز الوفاء به لا بكل عقد غير فاسد.
و هكذا الكلام اذا شكّ فى الجواز و اللزوم، فيتمسك على اللزوم بوجوب الوفاء بكل عقد، حتى يثبت جوازه لا بكل عقد غير جائز فوصف الجواز ليس ماخوذا فى العقد الذى دل الدليل على عدم وجوب الوفاء به.
و من هذا يظهر وجه اندفاع توهم اخذ الصحة قيدا للصلاة فى «أَقِيمُوا الصَّلاةَ» على مذهب الاعمى، فان المراد بالصحة ان كانت مطابقة الفعل