الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٤ - المقام الاوّل تعلق الامرين بمفهوم واحد
و دعوى اولويت التأسيس على التأكيد فى مقام يصلح الكلام لهما لم يثبت على وجه يوجب رفع اليد عن ظاهر اللفظ، لما عرفت من انّ ظاهر الخطاب تعلّق الطلب بنفس المفهوم الكلى من دون ملاحظة كونه مغايرا فى الوجود للمفهوم المطلوب فى الخطاب الاوّل، هذا مع ان الظاهر عليّة التأكيد فيما اذا ورد الخطاب الثانى غير متراخ عن الاوّل.
و قد يدفع لزوم التأكيد على تقدير الحكم بالاتّحاد نظرا الى انّ الامر الثانى يدل على طلب مغاير للطلب الاوّل، فهو ايضا تأسيس لا تأكيد.
و فيه: انّ التأكيد فى الجمل انشائية كانت او اخبارية لا تنفك عن ذلك، فانّ تكرار النهى و الاستفهام و التمنى لا يتحقق إلّا بانشاء جديد مع وحدة المنهى عنه، و المستفهم عنه و المتمنى، و كذا التكرار فى الاخبار نحو: جاء زيد جاء زيد، فانّها اخبار عن مجيء واحد.
و ان كان الثانى معطوفا فان لم يكن معرفا مع تنكير الاوّل، فالظاهر المغايرة و التعدّد، لانّ ظهور الامر الثّانى فى تعلّقه بنفس المامور به اولا ثابت ما لم يظهر من المتكلم ملاحظة التغاير، و الظاهر من العطف ملاحظة التغاير.
نعم اذا كان الامران فى الخطابين متعلقا بمفهوم واحد لكن بلفظين مترادفين قام احتمال الاتحاد بل ظهوره من جهة ظهور العطف فى التفسير حينئذ.
و ان كان الثانى المعطوف معرفا مع تنكير الاوّل، كما اذا قال: «صلّ ركعتين و صلّ الركعتين».
فقيه اقوال: ثالثها الوقف.
و الظاهر انّ ظهور اللام فى العهدية اقوى من ظهور العطف فى المغايرة،