الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٢ - حجة القول بالاستلزام المعنوى
و لا يريد انّ الآية و نحوها انّما تدلّ على الحرمة النفسية و اين هذه من الحرمة الغيرية الّتى انت بصدد اثباتها.
لانّ غرضنا الاستظهار من الشرع على صدق حكم العقل لقبح علّة القبيح فى الجملة، و لو كان حكم الشرع ازيد من حكم العقل من حيث التقبيح.
و امّا حرمة العلّة فالظاهر انّها بمجرّدها لا يقتضى حرمة المعلول بوجه، لانّ المنقصة المقتضية للنهى لعلّها يكون مختصّة بالعلّة، فلا شيء حينئذ يقتضى حرمة المعلول لا المنقصة الذاتية و لا جهة المقدمية.
نعم ربما يكشف حرمة العلّة عن حرمة المعلول فينتقل من قبح شرب الخمر مثلا الى قبح معلوله الّذى هو السكر لكنّه خارج عن فعل المكلّف الّذى هو متعلق الخطاب.
و من هنا قلّت الجدوى فى البحث عن اقتضاء حرمة العلّة او كشفها عن حرمة المعلول، لانّ فرض كون العلّة العلّة المحرمة و معلولها من افعال المكلفين معا فى المحرمات عزيز او عديم.
نعم قبح المعلول بمعنى المنقصة الّتى تعرض لغير الافعال ايضا لا بأس باستفادته من تقبيح الشارع العلّة.
و لعلّ جميع المحرّمات كاشفة عن هذا القبح على مذهب العدلية و قريب من هذا الاستكشاف اناطة الحكم بالوصف فى العلل المخصوصة غالبا فتدبّر (جيّدا). [١]
[١]- كما تقدّم ما بين القوسين فى هذا الفائدة مزيد من النسخة المطبوعة فى مطارح الانظار.