الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٩ - حجة القول بالاستلزام المعنوى
حجة القول بالاستلزام المعنوى
وجهان: [١]
احدهما- انّ ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب و مقدمة الواجب واجبة، فيكون فعله حراما، و هذا معنى النهى عنه و انّما يكون بالاستلزام لانّ وجوب المقدّمة ليس مدلولا تضمنيا و لا مطابقيا لما دلّ على وجوب ذيها، بل انّما هو مدلول التزامى باللزوم البين بالمعنى الاعم او الغير البين كما مر تفصيله فى محله.
و لا محيص عنه الّا بمنع وجوب المقدّمة- كما صنعه صاحب المعالم- او بمنع وجوبها عند عدم ارادة المامور به- كما ذكره بعد التسليم و المماشاة- او بمنع كون الترك مقدمة- كما هو الحق المختار عند السلطان و السبزوارى و غيرهما- و تفصيل كل ذلك قد مرّ فى تضاعيف الكلمات السابقة خصوصا الاخير الّذى قد ابسطنا الكلام بذكر كلمات العلماء و جوابها و توضيحها فى اوّل المسألة.
و الثانى- انّ فعل الضدّ مستلزم لترك المامور به، و هو قبيح حرام فكذا ما يستلزمه.
و اجاب عنه فى المعالم بانّه ان اريد بالاستلزام: الاقتضاء و العليّة او
[١]- ورد هذان الوجهان فى المعالم- ص ٦٧ راجع الى حواشى شيخ المحققين محمد تقى الايوانكى الاصفهانى