الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٥ - ثمرة النزاع
فورا.
و بالجملة معظم الاصحاب خلفا عن سلف لا يتناقشون فى امثال هذه المسائل فى الكبرى اعنى فى كون النهى موجبا للفساد بل انّما يناقشون فى الصغرى، المراد بها ثبوت فورية المامور به.
نعم قد صدر من المحقّق الثانى- فى محكى شرح القواعد- قول بصحة العبادة و لو كان آثما فى تقديمها على اداء الدين.
ثمّ تبعه بعض من متاخرى المتاخرين كالشيخ الفقيه فى «كشف الغطاء» و تبعه تلميذه المحقق الشيخ فى «الحاشية» مع زيادة تحقيق منه فى تصحيح ذلك.
ثم تبعهما فى الفصول و غيره كصاحب القوانين و نحوه.
قال فى كشف الغطاء فى البحث عن المقدمات: « [لان] انحصار المقدمة فى الحرام بعد شغل الذمة لا ينافى الصحة و ان استلزم المعصية».
و مراده انّه اذا عصى بترك المامور به المضيّق مثلا فاتى بالضدّ، فلا ينافى ذلك صحة ذلك الضدّ اذا كان من العبادات.
قال: «و اى مانع من ان يقول الآمر المطاع لماموره، اذا عزمت على معصيتى فى ترك كذا كذا، فافعل كذا، كما هو اقوى الوجوه فى حكم الجاهل [بالجهر و الاخفات و] القصر و الاتمام فاستفادته من مقتضى الخطاب لا من دخوله تحت الخطاب، فالقول بالاقتضاء اى اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضدّه و عدم الفساد اقرب الى [الصواب و] السداد» انتهى [١].
[١]- انظر: كشف الغطاء: البحث الثامن عشر من المقصد الاول من الفن الثانى. الطبعة