الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - المقدمة الثانية فى تحرير محل النزاع
التوصّلى و الاصلى و التبعى، بمعنى ان المضيّق من هذه الواجبات يقتضى النهى عن الموسّع منها، سواء كانا متجانسين بان دار الامر بين المضيّق و الموسّع من العينى و الكفائى، و هكذا مثلا او مختلفين بان كان المضيق من العينى مثلا و الموسّع من الكفائى او (التخييرى) [١] بالعكس.
فانّه على القول بالاقتضاء و عدمه فهذه الواجبات متساوية الاقدام.
و لعلّ اطلاق كلام الفاضل القمى (ره) يشملها ايضا.
و ثانيا- بان حصر النزاع فيما اذا كان الضدّ من الواجبات الموسّعة غير جيّد، لانّهم يفرّعون على هذه المسألة حرمة السفر و فساد المعاملات، مع عدم كونها من الواجبات فضلا عن كونها موسّعين.
فالتحقيق ارخاء عنان البحث الى اودية المباحات و المكروهات و المستحبات ايضا، لانّ اقتضاء الامر المضيّق النهى عن الضدّ لا اختصاص له، بما اذا كان الضدّ واجبا كما لا يخفى.
و لعلّ نظره (ره) الى قلة جدوى البحث فيما عدى الواجب الموسع لان الثمرة المعتدّ بها فى فساد الضدّ، و لعلّ الفساد عند الكلّ و الجلّ لا يثبت الّا الضدّ الّذى كان من العبادات، لانّهم لا يقولون بفساد المعاملة بمثل هذا النهى المتولّد من الامر و لا بحرمة السفر على وجه يترتّب عليه آثار التحريم من الاتمام و الامساك.
و لكنّ مع ذلك يرد عليه: انّ الواجب الموسّع يشمل التعبّدى و التوصّلي مع انّ الثمرة المزبورة و هى الفساد غير ظاهرة فى التوصّلى، فكان عليه بعد
[١]- مزيد من المطبوعة