الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٨ - المقدمة الثانية فى تحرير محل النزاع
استحبابه او تخييره و تعيينه الى غير ذلك من الوجوه المتصوّرة فى الاوامر، و هكذا فى الضدّ.
قال الفاضل القمى (ره): «موضع النزاع ما اذا كان المامور به مضيقا و الضدّ موسعا و لو كانا موسّعين فلا نزاع و اما لو كانا مضيّقين فيلاحظ ما هو الاهمّ و قد يفصل بان الفعلين [١] اما كلاهما من حق اللّه او من حق الناس او مختلفان و على التقديرات [٢] امّا معا موسعان او مضيقان فمع ضيق احدهما الترجيح له مطلقا و مع سعتهما التخيير له مطلقا.
و اما الثانى- فمع اتحاد الحقيقة [٣] التخيير مطلقا الّا اذا كان (احدهما) [٤] اهمّ فى نظر الشارع كحفظ بيضة الاسلام و مع اختلافهما فالترجيح لحق الناس الّا [٥] مع الاهمية انتهى.» [٦]
و يمكن المناقشة فى هذا الكلام:
اوّلا- بان اخراج الموسّعين عن محل النزاع مما لا وجه له، فانّ الملازمة الّتى اثبتوها بين الامر بالشيء و النهى عن ضدّه عقلية سارية فى جميع الاوامر.
فكما انّ الامر المضيّق يقتضى النهى عن ضده الموسّع كذلك الامر الموسّع يقتضى ذلك من غير فرق و الحاكم بذلك هو العقل على القول بالاقتضاء غاية الامران النهى فى الموضعين يختلف حسب اختلاف الامرين، فالامر المضيّق يقتضى النهى عن ضدّه على جهة التضييق و الامر الموسّع
[١]- فى المخطوط: الضدين
[٢]- التقديرن
[٣]- الحقية- التصحيح من القوانين
[٤]- مزيد فى المخطوط
[٥]- فى المخطوط: لا
[٦]- القوانين: ص ١١١