الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٣ - و منها ما ذكره السبزوارى
هذه خلاصة مراده و هو خير ما يقال فى هذا المقام و لذا احتجّ اليه الاستاد دام ظله المتعال، الّا انّه مع ذلك لا يخلو عن المناقشة، و الاشكال من وجوه:
الاوّل- انّ جعل عدم المانع المقارن مع العلّة او المتقدم غير موقوف عليه غير ظاهر الوجه [١] اذ لا نجد فرقا بين العدم المتقدّم و العدم المتأخّر من حيث عدم امكان تحقّق المعلول بدونه، و الّا لخرج المانع عن كونه مانعا و كان وجود المعلول بدون هذا العدم- يعنى بدون وجود المانع- ممكنا و هذا خلف.
نعم الفرق بينهما هو ان العدم المقارن او المتقدّم مقدّمة حاصلة، و العدم المتأخّر غير حاصلة و هذا القدر من الفرق لا يقتضى عدم التوقّف رأسا فى الاوّل، و الّا لانحصر المقدّمة فى الجزء الاخير من العلّة التامة، اذا كانت مركبة من اجزاء مرتبة فى الوجود.
لانه اذا تحقّقت الاجزاء و الشرائط الى (ان) انتهت الى الجزء الاخير، صدق انّ المعلول فى هذا الحال لا يتوقّف وجوده الّا على ذلك الجزء، فيلزم ان لا يكون اجزاء العلّة و شرائطها من المقدّمات و فساده واضح، و حينئذ فالدور (باق) بحاله لمكان توقف البياض المفروض وجوده على عدم السواد المفروض عدمه ايضا المقتضى لكن وجود السواد علّة لرفع البياض الّذى كان موقوفا عليه لوجوده.
الثانى- ان رفع الضدّ الموجود انّما يجوز ان يكون مقدّمة لمجيء الضدّ
[١]- فى مطارح الانظار: وجهه ص ١١٢