الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٤ - فائدة ١٢ فى انّ الامر بشيء هل يقتضى النهى عن ضدّه ام لا
مثبت فى المسألتين، و ان لم يعترف بشيء من الامرين، او باحدهما كان مثبتا هناك و نافيا هنا.
و امّا المثبت فى هذه المسألة و ان كان وجه الاثبات عنده كون ترك احد الضدّين مقدمة لفعل الآخر كان مثبتا فى المقامين.
و ان كان وجه دعوى عينية ترك احدهما لفعل الآخر و بالعكس، يمكن ان يكون نافيا فى تلك المسألة و مثبتا فى هذه، و هكذا الكلام فى الثانى فان نفى الوجوب او الاقتضاء يمكن ان يجتمع مع النفى فى الآخر و مع الاثبات بعين ما ذكر.
و حينئذ فعلى تقدير كون ترك الضد مقدّمة لفعل الآخر يكون هذه المسألة فردا من افراد المسألة السابقة و شعبة من شعبها، لكن لما كان ظاهر عناوينهم فى المسألة السابقة اختصاص البحث بالمقدّمات الوجودية، انفردت هذه المسألة عنها فى الذكر و العنوان، مضافا الى ما فى مقدّمية ترك الضد من البحث و النظر المقتضى لعقد باب مستقل لها، فاذا لا بأس فى تحقيق هذا المقام يعنى كون ترك الضد مقدّمة لفعل الآخر و عدمه ثمّ الخوض فى اصل المرام.