الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - حجّة من قال بانّه مامور به مع كونه معصية بالنظر الى النهى السابق
و العصيان فى شيء واحد ما حاصله: «انّ ترك الغصب بجميع انحائه دخولا و خروجا و بقاء مطلوب مراد من المكلف بإرادات فعلية مشروطا بقائها ببقاء التمكن منه و حيث انّه قبل الدخول كان متمكّنا من ترك جميع انحاء الغصب دخولا و خروجا و بقاء كان ترك الجميع مرادا منه قبل الدخول فاذا دخل فيه ارتفع تمكّنه من الجميع مقدار ما يتوقّف عليه التخلّص من الزمان و هو مقدار الخروج فيمتنع بقاء ارادة تركه حينئذ و قضية ذلك جواز اتّصاف الخروج بالوجوب بخلوّه عن المنافى فيكون الخروج بالقياس الى ما قبل الدخول و ما بعده حكمان متضادان احدهما مطلق و هو النهى و الآخر مشروط بالدخول و هو الامر و هما غير مجتمعين فيه ليلزم الجمع بين الضدين بل يتصف بكل فى زمان و يلحقه حكمهما من استحقاق الثواب و العقاب باعتبار الحالتين انتهى خلاصة كلامه». [١]
[١]- كما ذكر الشيخ الاعظم (ره) اورد خلاصة كلام صاحب الفصول- لا لفظه- مع حذف و تغيير فيه و هذا يخلّ فى مقصود كل مصنّف و إذ قام (قدس سرّه) بنقد قوله و تزييفه و مستنده فى هذا العمل ملخص الكلام رجّحنا ايراد منقول الشيخ فى المتن بلفظه دون تصحيح و تصرّف، اما لفظ الفصول فيما يرتبط بمنقول الشيخ هو هكذا فى الاصل:
«... و الحق انّه مامور بالخروج مطلقا او بقصد التخلص و ليس منهيا عنه حال كونه مامورا به لكنّه عاص به بالنظر الى النهى السابق و كان ما عزى الى الفخر الرازى من القول بانه مامور بالخروج و حكم المعصية جار عليه راجع الى ما ذكرناه لنا- ان المكلف فى الزمن الذى لا يتمكن من الخروج فيما دونه لا يتمكن من ترك الغصب فيه مطلقا فلا يصح النهى عنه مطلقا اذ التكليف بالمحال محال عندنا و ان كان ناشئا من قبل المكلف للقطع بكونه سفها. نعم ربما يجوز ان يؤمر به حينئذ على وجه التعجيز و السخرية لكنه