الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - فى اجتماع الوجوب التخييرى مع الاستحباب التخييرى
التكليف فليس لانّ المفروض بقاء الاختيار بالنسبة الى احد الفردين، كما هو الشأن فى كل مقام يضطرّ فيه المكلف الى امر مشترك بين الفردين، و اما تعلّق النهى الفعل به و هذا ايضا غير موجود لانّ النهى الفعلى قد ارتفع بعد تحقق الاضطرار عن القدر المشترك فكيف عن الخصوصية.
و اما كونه معصية و هو ايضا ممنوع لانّ الفرد من حيث الخصوصية لم يكن متعلق النهى قطّ، فلا يكون معصية من حيث كونه فردا.
و ان كان معصية من حيث الوجود القدر المشترك و هو الارتماس المطلق فى ضمنه كيف و اتيان مجموع الافراد فى آن واحد خارج عن غير القدر و النهى. [١]
و ان كان متعلقا بجميع الافراد من حيث كونها افرادا الزم تعلق النهى بامر محال.
و ان كان متعلّقا ببعض دون بعض فهو ترجيح بلا مرجح.
و ان كان متعلقا بالفرد الكلى فهذا مرجعه الى ما قلنا من خلو الفرد المخصوص المعين بوصف خصوصية عن النهى، فما المانع حينئذ من تعلق الامر به من حيث الخصوصية مثل تعلق الامر بفرد خاص من الارتماس المضطر اليه باعتبار خصوصية الغلبة.
لانّا نقول: سلّمنا انّ الفرد من حيث الخصوصية الفردية لم يتعلّق به النهى السابق حتى يكون معصية، لكن من حيث كونه فردا من المحرّم و هو الارتماس مثلا لا خفاء فى كونه معصية، كما اعترف بذلك، و من الواضح انّ
[١]- كذا فى المخطوط.