الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - فى اجتماع الوجوب التخييرى مع الاستحباب التخييرى
تخلصا عن الغصب مامور به عقلا و نقلا.
بل الّذى تدلّ على وجوبه هو عموم قوله «لا تغصب» ضرورة دلالته بالفحوى او من باب الوجوب المقدّمى على وجوب ما هو مقدّمة للخلاص عن الغصب و الخروج باعتبار كونه مقدّمة للتحرّز عن الغصب المتأخر عن مقدار زمان كونه متّصفا بالوجوب نحو الوجوب العارض لاسباب الواجبات او ترك المحرمات فلا يكون فى شيء من الازمنة متعلقا للنهى، امّا بعد الدخول فى الدار فواضح مما ذكرنا، و امّا قبل الدخول فهو و ان كان من حيث ذاته غصبا مقدور الترك بترك الدخول الّا ان المأخوذ فى موضوعه تاخّره عن زمان الدخول، فهو اذا باعتبار موضوعه متعلّق الوجوب دون النهى، اذ لا يخفى كونه بملاحظة ذاته و موضوعه هذا مصداقا للتخلص عن الغصب او سببا له.
و هذه الملاحظة لازمة لوجوده الخارجى باعتبار كونه تخلصا عن الغصب و دافعا للاقبح يستحيل ان يتّصف الّا بالمطلوبية و الوجوب و سيأتى لهذا زيادة توضيح عند البحث عن اجتماع الامر و النهى باعتبار الجهتين اللتين لا ينفكّ إحداهما عن الاخرى.
و بالجملة اذا وجب الفعل المحرّم باختيار المكلف فهو كما اذا لم يجب و كان باقيا بصفة الاختيار فى عدم جواز تعلق الامر به و عدم حصول الامتثال بالواجب فى ضمنه لا يقال حصول الاضطرار بالنسبة الى الارتماس المشترك بين الغسل و غيره لا يمنع عن تعلق المطلب و التكليف بالاوّل بعد تحقّق الاضطرار بالقدر المشترك، لانّ المانع امّا كونه فعلا اضطراريا غير قابل لتعلق