الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - المقدمة السابعة- ثمرة هذا النزاع
رجحانها من جهة اخرى نظرا الى وقوعها جزءا من العبادة [١] الواجبة، و حينئذ يقع التعارض [٢] بين الجهتين و من البين ان مرجوحية المكروه لا يوازى رجحان الواجب، [٣] فغاية الامر ان يحصل هناك نقص فى ثواب الواجب و يكون الفعل بعد ملاحظة الجهتين [٤] راجحا لا مكروها بمعناه المصطلح» الى ان قال: «و من ذلك يظهر الجواب عما ذكروه من ثبوت الكراهة لبعض العبادات فان الكراهة هناك ليست معناها المصطلح، بل بمعنى اقلية الثواب كما نص عليه جماعة من علمائنا و قد اختاره هنا جماعة من الافاضل جوابا عن الايراد المذكور انتهى». [٥]
و خلاصة هذا الكلام بعد التأمل فى اطرافه هى: ان ثبوت الكراهة الشرعية المصطلح يستدعى امرين:
الاوّل- اشتمال المكروه على منقصة يوجب مرجوحية فعله عن تركه بناء على مذهب العدلية.
و الثانى- تعلق الطلب الشرعى بتركه على سبيل التنزيه و الذى يجتمع مع الوجوب فى مورد اجتماع نحو الوضوء بالماء الماخوذ من يد الظالم، انّما هى المرجوحية و المنقصة التى هى جهة الطلب و مقتضيه لا نفسه حتى يرد نقض على المانعين من اجتماع الامر و النهى، و انما صار كذلك لغلبة
[١]- جاء فى نسخة اخرى من هداية المسترشدين هكذا: الاجازة
[٢]- المعارضة
[٣]- الراجح الواقع
[٤]- لا راجحا
[٥]- راجع: هداية المسترشدين: الطبعة الحجرية: سنة ١٣١٠ ص ٣١٧ و السنة ١٢٦٩ ايضا- مطارح الانظار- ص ١٣١