الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الثانى- انّ الاحكام الشرعية انّما يتعلّق بالطبائع من حيث وجودها فى ضمن افرادها
هذه القضية غير داخلة فى القضايا الطبيعية عندهم لان المراد بها اما مثل قولنا:
الانسان نوع و الحيوان جنس، حكم على الطبيعة مع قطع النظر عن الوجود الذهنى او الخارجى.
و قد يحتج لامتناع اجتماع الامر و النهى بان الاوامر و النواهى مبتنية على المصالح و المفاسد فلا يجتمعان فى شيء الا مع اجتماع المصلحة و المفسدة فيه، و اذا اجتمعا فامّا ان يغلب احدهما فاللازم تحقّق مقتضاها، و اما يتساويان فيكون الفعل مباحا.
و فيه مع ابتنائه على مذهب العدلية- فلا تنفع على الاشاعرة- و على ان الامر و النهى يتوقّفان على المصلحة و المفسدة الملزمتين فى المامور به و المنهى عنه، و لا يكفى وجود المصلحة فى نفس الامر و النهى كما يراه بعض العدلية.
و ليس ببعيد كل البعيد انه لا بأس بالتزام اجتماع المصلحة و المفسدة فى مادة الاجتماع، اما مع غلبة جهة المفسدة فلا يلزم من ذلك الّا قبح الامر بخصوص مادة الاجتماع، و امّا الامر بالكلى الواجد لتلك المصلحة فلا قبح فيه.
و دعوى انه يجب على الآمر ان يخصص الامر بالطبيعة المقيدة بكونها فى ضمن غير الفرد المحرم، ممنوعة.
و امّا لا مع غلبة جهة المفسدة فيكون الفرد المحرم مشتملا على مفسدة، لكن لو دار الامر بينها و بين فوات مصلحة الوقت قدم ارتكاب تلك المفسدة، لاحراز تلك المصلحة فمرجوحية الفرد المحرم بالنسبة الى الآخر و