الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - المقام الاوّل (فى كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب)
مدخل فى حقيقة الفعل و انّما لها مدخل فى تحقّقه و الفعل هو الكون الموجود عن ارادته فاذا تعلّق الامر بايجاد الكون الخاص عن ارادة وجب اعدام ضدّه عن ارادة من باب المقدّمة.
و ثانيا- على تقدير تسليم كون فعل الضدّ مانعا، لا نسلّم انّ عدم المانع من مقدّمات الفعل، بل علّة الشيء و عدم مانعة متقارنان فى الوجود، و نفى البعد عنه المحقق السبزوارى (ره) فى رسالته فى مقدّمة الواجب و كانّه هو ما ذكره سابقا من امكان ان يقال انّ المانع اذا كان موجودا فعدمه مما يتوقّف عليه وجود الشيء، و امّا اذا كان معدوما فلا، قال (ره) انّه نظير ما قاله المحقق الدوانى: انّ عند امكان اتّصاف شيء بالمانعية يكون عدم المانع موقوفا عليه و امّا اذا لم يمكن اتصاف شيء بالمانعية فلا يكون عدم المانع موقوفا عليه انتهى.
و لعله اراد بصورة امكان اتصافه بالمانعية صورة وجوده اذ حينئذ يمكن وجود جميع اجزاء المقتضى و شروطه فيكون عدم الشيء مستندا الى المانع، لكن لم يعلم وجه جعل هذا القول نظير ما ذكره سابقا لا عليه الّا ان يراد منه التنظير فى التعبير دون المطلب.
و يشكل بانّ عدم المانع مستند الى عدم علّته و عدم علّته ان كان مستندا الى عدم علّته ايضا و هكذا فهو و ان كان مستندا الى وجود العلّة للشيء لزم توقّف رفع هذا العدم- اعنى وجود العلّة- على عدم العلّة التامة للشيء و هذا معنى كون عدم المانع من مقدمات الوجود. لانّ المانع كما انّه سبب للعدم فكذلك سبب لامر وجودى آخر لا محالة، فيكون مرجع استناد وجود شيء