الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - فى الفقه
الاعظم و رجعت بخفى حنين و بقيت فى زوايا الحوزات العلمية و بطون الكتب مخبوءة و متروكة.
٢- طائفة اخرى و هم اكثر اتباع و تلامذة الشيخ الاعظم، انّهم جدّوا فى تقرير دروسه و تحرير مبانيه و اضافوا الى تاسيساته شيئا و لهم فى بسط و اشاعة مدرسة الشيخ الاعظم و ترويجها جهود جبّارة و الاخير منهم الشيخ المحقق الميرزا محمد حسين النائينى- (قدس سرّه)-، و كتبوا فى هذا المجال تقريرات دروسه فى الفقه و الاصول و اكثر المكتبات الاسلامية مليئة بها و اشرنا الى بعضها ضمن ترجمة حياتهم.
كان استاذنا فى بحث خارج الفقه يقول: كنا فى النجف مرض استاذنا آية الله الشيخ آل يس و فى مرضه الاخير طلبنا منه ارشادا و وصية علمية، قال (رحمه اللّه):
عليكم بكتب الشيخ الاعظم يجب ان يكون آثاره محور بحثكم و تحقيقكم لان كلما كتبوا بعده شرح او حاشية على مطالب الشيخ ليس شيئا حديثا.
و الحاصل من هذا التفصيل امران مهمّان:
الاول- يجب على كل باحث منصف فى تقييم تراث الشيخ الاعظم العلمى، النظر الى مجهودات الذين سبقوه و المقارنة بين آثارهم و آرائهم.
الثانى- ان الشيخ الاعظم قطب من اقطاب تاريخ التفكير الفقهى و الاصولى دخل ساحة العلوم الاسلامية و نشأ فيها و قطع شوطها مع تأسيس منهج حديث و غرس شجرة مباركة حيّة الى عصرنا الحاضر فهى جديدة فى اصولها و فروعها و اثمارها كما كانت فى الاول.