الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٢٤ - الحكم الثالث قاعدة الترجيح للروايات الخاصة
الشرح
وصل بنا البحث إلى الحكم الثالث من أحكام التعارض و قواعده و هو قاعدة الترجيح للروايات الخاصّة، و هذا التسلسل المذكور في أحكام
التعارض في بحوث المصنّف (قدس سره) ينبغي حفظه في عمليّة استنباط الأحكام الشرعيّة، فإذا وجد الفقيه خبرين متعارضين فإن كان التعارض بينهما غير مستقرّ، فيجمع بينهما وفق قواعد الجمع العرفي و هو القاعدة الأولى، و إن كان مستقرّاً فإنّ دليل الحجّية العامّ يقتضي تساقطهما و هو القاعدة الثانية، و هي قاعدة عامّة تجري عند استقرار التعارض بين كلّ خبرين متعارضين.
و لكن يستثنى من هذه القاعدة ما إذا كان في أحد خبري المعصوم ميزة و خصوصيّة من الخصوصيّات التي نصّت عليها الروايات ترجّحه على الخبر الآخر، و هو ما نبحثه في الحكم الثالث من أحكام باب التعارض.
قاعدة الترجيح للروايات الخاصّة
ذكرنا في القاعدة الثانية أنّ دليل الحجّية العامّ يقتضي سقوط الخبرين المتعارضين عن الحجّية سواء كان التعارض بين كلامين من كلام المعصوم أو بين كلامين متعارضين صدرا من غيره من المتكلّمين، و لكن وردت روايات خاصّة دلّت على أنّ في خصوص التعارض بين كلمات المعصوم يقدَّم الدليل الواجد لمزيّة حدّدتها الروايات، و يكون هو الحجّة دون الدليل الآخر الفاقد لها.
و هذه القاعدة لو تمّت فإنّها تقدَّم على القاعدة الثانية أي تساقط