الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٧٦ - التعارض بين الأدلّة المحرزة
فأقسام التعارض ثلاثة:
١ التعارض بين الأدلّة المحرزة.
٢ التعارض بين الأصول العمليّة.
٣ التعارض بين الأدلّة المحرزة و الأصول العمليّة.
و الكلام يقع في كلّ قسم من هذه الأقسام تباعاً إن شاء الله تعالى.
التعارض بين الأدلّة المحرزة
تنقسم الأدلّة المحرزة كما مرّ بنا عند بحثها إلى قسمين، هما:
القسم الأوّل: الدليل الشرعي، و هو بدوره ينقسم إلى:
١ الدليل الشرعي اللفظي، كخبر الثقة.
٢ الدليل الشرعي غير اللفظي، كالسيرة و التقرير.
القسم الثاني: الدليل العقلي، و هو على قسمين أيضاً:
١ الدليل العقلي القطعي، كاستحالة التكليف بغير المقدور.
٢ الدليل العقلي غير القطعي، كالقياس و الاستحسان.
و لا يخفى أنّ الحجّة من قسمي الدليل العقلي هو القطعي فقط لحجّية القطع، و أمّا غير القطعي أي الظنّي فهو ليس بحجّة، لعدم قيام الدليل على حجّيته، بل الدليل على خلافه كالأدلّة الناهية عن العمل بالظنّ، كما أشرنا إلى ذلك في نهاية بحث الدليل العقلي.
إذا عرفت هذه الأقسام، فالتعارض بين الأدلّة المحرزة يتصوّر على نحوين:
الأوّل: التعارض بين دليلين أحدهما عقليّ و الآخر شرعيّ.
الثاني: التعارض بين دليلين شرعيّين.
و أمّا في غير هاتين الصورتين فلا يقع التعارض، و هي صور ثلاث: