الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٥٠ - حالة مجهولي التاريخ
الثبوت و العدم ابتداءً، و معلوم الارتفاع و الحدوث لاحقاً، و لكن لم يعلم تاريخ ارتفاع الأوّل و تاريخ حدوث الثاني، و حينئذٍ نكون أمام حالتين:
إمّا أن يكون حدوث موت الجدّ قبل ارتفاع الجزء الأوّل أي عدم إسلام الأب فيتحقّق كلا جزئي موضوع إرث الحفيد، لأنّ موت الجدّ قبل إسلام ابنه يوجب إرث الحفيد.
أو يكون حدوث موت الجدّ بعد إسلام ابنه و ارتفاع كفره، و حينئذٍ لا يحكم بإرث الحفيد، لعدم تحقّق موضوعه، إذ المفروض أنّه مركّب من جزءين و أحدهما أي موت الجدّ و إن كان متحقّقاً إلّا أنّ الجزء الآخر أي عدم إسلام الأب غير متحقّق، لأنّه قد أسلم قبل موت أبيه فيكون هو الوارث له لا الحفيد.
ثمّ إنّنا إذا نظرنا إلى كلا جزئي الموضوع نجد أنّ أركان الاستصحاب فيه تامّة، فإنّ عدم إسلام الأب (الجزء الأوّل) كان معلوماً سابقاً و الآن و إن كنّا نعلم بارتفاعه إلّا أنّنا نشكّ في ارتفاعه حين موت الجدّ، بمعنى أنّه عند موت الجدّ هل كان الأب باقياً على عدم إسلامه، أم أنّه أسلم ثمّ مات أبوه؟ فيستصحب بقاء عدم إسلامه إلى حين موت الجدّ، و يترتّب عليه إرث الحفيد. هذا من جهة الجزء الأوّل.
و أمّا من جهة الجزء الثاني، فإنّ أركان الاستصحاب تامّة فيه أيضاً، فإنّ موت الجدّ كان معلوم العدم سابقاً و الآن و إن كنّا نعلم بحدوث موته إلّا أنّنا نشكّ في أنّ موته أ حَدَث و ابنُه لا يزال كافراً، أم حدث بعد إسلام ابنه و ارتفاع كفره؟ فيستصحب عدم حدوث موت الجدّ إلى حين إسلام ابنه، بمعنى أنّ إسلام الابن حصل و أبوه على قيد الحياة، فيكون هو الوارث لأبيه لا الحفيد.