علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
لهم،
فأنزل الله فيه يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ
بِنَبَإٍ فَتَبَينُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا
عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ[١].
وما
أصحاب مسجد ضرار بدون من ذكرنا خيانة لله ولرسوله، وكانوا أثني عشر
رجلاًمن المنافقين، وفيهم أنزل الله تعالى وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا
مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ
وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
وَلَيحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يشْهَدُ
إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ[٢].
٦ـ
فدعم: عبد أسود أهداه رفاعة بن زيد لرسول الله عام خيبر أخذ شملة من
المغانم قبل القسمة ومات، فقال: والذي نفسي بيده أن الشملةالتي أخذها يوم
خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً... إلى آخر الحديث.[٣]
إلى
غير هؤلاء من الذين خانوا الله ورسوله، وأنزل الله فيهم الآيات البيّنات،
وفيها من الشواهد الخيانية التي صدرت من المنسوبين إلى الأنبياء رسول الله
صلى الله عليه [وآله] وسلم: أزواجاً وأصحاباً، حُجَّاباً وكتّاباً. فكل
ما صدر من أحد هؤلاء، لابل جميع ما صدر عنهم من الخيانة لم يبطل نبوّة
النبي، فما بال أنس بثبوت خيانته تبطل نبوّة النبي؟
ـــــــــــ
[١] حجرات/٦،تفسير ابن كثير ٤/٢١٢ وغيره.
[٢] سيرة ابن هشام ١/ ٣٤١. تفسير ابن كثير ٢/٣٨٨.
[٣] تفسير القرطبي ٤/٢٥٨ نقلاً عن الموطأ، فليراجع.