علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
وحاطب
بدت منه خيانة، فكاتب قريشاً بأمر تخفّى به نبي الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم من غزوهم، وغفرالله لحاطب مع عظم فعله (رض). وحديث الطير علىضعفه
فله طرق جمّة، وقد أفردتها في جزء ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه،وقد
أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله، وله علىخطئه أجر واحد... إلى آخر
كلامه في تبرير الخطأ[١].
ولئن
أحسن الذهبي الرد في الإدانة، علىدعوي ابن أبي داود في زعمه أن حديث
الطير لوصحّ لزم منه بطلان النبوّة، لاستلزامه أنساً به الإسراف والشطط
إلىحدّ الغلط، فجعله مجتهداً مخطأ مأجوراً بعد أن كان آثماً مأزوراً.
وغريب
أمر هؤلاء النواصب فهم حين يجوزّون على النبي ما ينافي عصمته وهوالمسدّد
بوحي السماء، ويهتكون حرمته حين ينسبون إلر أخيه وابن عمه ومن هو نفسه بنصّ
الوحي المبين في آية المباهلة، ما يندى له الجبين، كما صنع ابن أبي داود
الذي تهالك الذهبي في تبرير خطئه، فقد كان من شدّة نصبه يروي الحديث الكاذب
يتناول به الإمام علي بن أبي طالب.
فاقرأ ما ذكره الذهبي وابن عدي وابن عساكر وابن حجر في ترجمته.[٢]
ــــــــــــ
[١] سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٣٣.
[٢] راجع ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٣ ـ ٤٣٦. سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٨٢ فما بعدها. تذكرةالحفاظ للذهبي، ص ٧٧١ فما بعدها. الكامل لابن عدي ٤/٢٢٦ وما بعدها. لسان =