علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦ - مواقف مضطربة ومتناقضة
حديث
الطير فله طرق كثيرةجداًقد أفردتها بمصنَّف، ومجموعها هو يتوجب أن يكون
الحديث له أصل) يراه قد قارب الصواب بعد أن جانبه بل وحاربه.
وحينما
يقرأ القارئ قوله ـ وقد مرّفي الحديث عن الحاكم ـ: (وقد جمعت طرق حديث
الطير في جزء. وطرق حديث (من كنت مولاه) وهو أصح، وأصح منهما ما أخرجه
مسلم...) إلى آخر قوله، فمن يقرأ هذا يراه قد أخبت بصحَّة حديث الطير حين
قرنه مع حديثين صحيحين،ومن خلال صيغة التفضيل (أصح) (وأصح منهما) أثبت أن
حديث الطير صحيح، وإلاّ فلا معنى لقوله: (أصح) (وأصح منهما).
ويؤکِّد
هذا التصوّر في صحَّة موقفه تخريجه للحديث بسندٍ رجالُه رجال الصحيح، إلا
عبدالله بن أنس وثَّقه ابن سعد، فقد أخرجه في ميزان الاعتدال عن قطن بن
نسير ـ وهذا من رجال مسلم[١] ـ عن جعفر بن سليمان الضبعي ـ وهذا أيضاً من رجال مسلم[٢]ـ عن عبدالله بن المثنى وهذا من رجال البخاري[٣] ـ عن عبدالله بن أنس ـ وهذا وثَّقه ابن سعد في الطبقات الكبير ـ عن أنس[٤].
ولكن يبدّد هذا التصوّر ما قاله في ترجمة أبي بكر بن أبي داود
ـــــــــــــ
[١] الجمع بين رجال الصحيحين٢/٤٢٥.
[٢] نفس المصدر ١/٧١.
[٣] نفس المصدر ١/ ٢٦٧.
[٤] الطبقات الكبير ج٧ ق ١/١٣١ ط ليدن (أفست).