علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٤ - مواقف مضطربة ومتناقضة
أو
لميفضِّله رسول الله في حديث فتح مكة حين قال لقريش: والله يا معشر قريش
لتقيمُنَّ الصلاة ولتؤتُنَّالزكاة، أو لأبعثنَّ عليكم رجلاً فيضرب
أعناقكم علىالدين. ثم قال: أنا أو خاصف النعل. قال علي: وأنا أخصف نعل
رسول الله. وهذا الحديث أنت أخرجته في المستدرك، وقلت: هذا حديث صحيح.
ومهما
كان فذلك هو موقفك الأول، ثم قد اهتديت أخيراً إلى القول بصحة
الحديث،فأذعنت بصحَّته،فأخرجته في المستدرك، وجعلته في كتابك (معرفة علوم
الحديث) في النوع الثالث والعشرين من مشهور الحديث، حتى قلت: ومن
الطُّوالات المشهورة التي لم تخرج في الصحيح حديث الطير[١].
ثم جمعت طرقه في جزء ضخم رآه ابن طاهر فتحامل عليك[٢]، كما تحامل الدارقطني[٣] والذهبي بسبب تخريجك الحديث في المستدرك، واتَّهموك بالتشيُّع من أجله، فكلكم مَجزيّ بعمله وعلى نيته، ولكل امرئٍ ما نوى.
ثانياً: موقف الحافظ الذهبي: فلقد أنكر على الحاكم تخريجه في
ـــــــــــــ
[١] معرفة علوم الحديث، ص ٩٣ دار إحياء العلوم، بيوت سنة ١٤٠٦ هـ.
[٢] طبقات الشافعية ٤/١٦٥ ط ٢. وحكي ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٧٥، والعلل المتناهية ١/٢٣٦ عن ابن ناصر عن ابن طاهر، قال: قال أبو عبدالله الحاكم: حديث الطائر لم يخرَّج في الصحيح وهو صحيح.
[٣] تذكرةالحفاظ وسير أعلام النبلاء (ترجمة الحاكم).