علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧ - مواقف مضطربة ومتناقضة
السجستاني: وحديث الطير على ضعفة فله طرق جمّة، وقد أفردتها في جرء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه.[١]
أفلا
يدلّ جميع ما مرّ على التناقض الذي هو فيه؟ أو ليس قد صحَّ ما قلناه عنه
أنه يتأرجح بين صحةالإسناد، وموروث الآباء والأجداد؟ فهو كلما قارب
السداد، صدّه عنه العناد، فهو إذن من الحائرين.
ثالثاً: موقف الحافظ ابن
حجر العسقلاني: قال في ترجمة إبراهيم ابن باب البصري القصّار عن ثابت
البناني: واهٍ لايكاد يعرف إلا بحديث الطير.
وقال المؤلف في المغني:
تالف،لا أعلم بما سكتوا عن تضعيفه، قلت ـ والقائل هو ابن حجرـ: وقد ذكره
البخاري فلم يذكر فيه جرحاً، وابن أبي حاتم وبيّض، وضعّفه العقيلي، لكنه
سمَّى أباه ثابتاً كما سيأتي، وأورد له عن ثابت عن أنس: جاءت أم أيمن
بطائر، فقال النبي: اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي. فجاء علي. قال
العقيلي: ليس له أصل، وقد رواه معلّى بن عبدالرحمن عن حماد، ومعلّى يكذب،
ولم يأت به ثقة عن حماد، وفي هذا الباب لين، ولا أعلم فيه شيئاً ثابتاً.[٢]
فهذا
عن موقفه النافي لصحَّة الحديث، لكنه قد تبدّل فيما يبدو حين قال في آخر
ترجمة إبراهيم بن ثابت ـ وهو نفس الراوي الأول وقد مرَّ باسم
ـــــــــــــــ
[١] سير أعلام النبلاء ١٠/٥٨٥ فما بعدها.
[٢] لسان الميزان ١/٣٧.