علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
رمحه
ـ كما قال ابن هشام وغيره ـ وفرَّ منهزماً، وأما نوفل بن عبداله ففرَّ
منهزماً، فقصر به فرسه عن عبور الخندق فوقع فيه، فرماه المسلمون بالحجارة،
فقال: يا معاشر الناس قتلة أكرم من هذه. فنزل إليه علي فقتله.[١]
ويكاد
أن يجمع المؤرخون وأصحاب السير أن عليًّا لما قتل عمراً انهزم أصحاب عمرو،
واتفقوا على قولهم: وخرجت خيلهم منهزمة حتى اقتحمت الخندق هاربة.
ورجع
علي متهلِّلاً، ودمه يسيل من رأسه وبيده رأس عمرو، فقال له: أبشر يا علي
فلووُزن عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم، وذلك لم يبق بيت من بيوت
المسلمين إلا وقد دخله عزّ بقتل عمرو.[٢]
وورد في جملة من السير والتاريخ أن عليًّا لما قتل عمروا قال: لَضربة علي يوم الخندق ـ خير ـ أفضل من عبادة الثقلين.
وفي لفظ آخر: لمبارزة علي بن أبي طالب لعمروبن عبدود يوم الخندق أفضل من عمل ـ أعمال ـ أمتي إلى يوم القيامة.
كما
ورد أيضاً في جملة من مصادر التاريخ والسيرة أنَّ عليًّا لما قتل عمراً
وأقبل وهومتهلِّل قال له عمر بن الخطاب: هلا سلبته درعه، فإنه
ــــــــ
[١] شرح نهج البلاغة ١٩/٦٤ ط محققه
[٢] شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ٢/٧.