بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٣٦
قوله: لارضاع سائغ: يعنى لارضاع جائز.
قوله: و لكنّها موجودة على الاكثر: ضمير در « لكنّها » به قرينه مزبور يعنى مناسبت حكم و موضوع راجع است.
متن:
( تنبيه و تحقيق)
ليس من البعيد ان يقال انّ المحذوف في جميع مواقع « لا » الّتي هي لنفي الجنس هو كلمة موجود أو ما هو بمعناها، غاية الامر أنّه في بعض الموارد تقوم القرينة على عدم ارادة نفي الوجود و التّحقّق حقيقة، فلا بدّ حينئذ من حملها على نفي التّحقّق ادّعاء و تنزيلا بأن ننزل الموجود منزلة المعدوم بأعتبار عدم حصول الأثر المرغوب فيه أو المتوقّع منه. يعني يدعي انّ الموجود الخارجي ليس من أفراد الجنس الّذي تعلّق به النّفي تنزيلا، و ذلك لعدم حصول الاثر المطلوب منه، فمثل « لا علم الّا بعمل» معناه أنّ العلم بلا عمل كلا علم اذ لم تحصل الفائدة المترقّبة منه، و مثل « لا اقرار لمن أقر بنفسه على الزّنا» معناه أنّ اقراره كلا اقرار باعتبار عدم نفوذه عليه، و مثل « لا سهو لمن كثر عليه السّهو» معناه أنّ سهوه كلا سهو باعتبار عدم ترتّب آثار السّهو عليه من سجود أو صلاة او بطلان الصّلاة.
هذا اذا كان النّفي من جهة تكوين الشّيئ، و أمّا اذا كان النّفي راجعا الى عالم التّشريع، فان كان النّفي متعلّقا بالفعل دلّ نفيه على عدم ثبوت حكمه في الشّريعة، مثل « لا رهبانيّة في الاسلام» فانّ معنى عدم ثبوتها عدم تشريع الرهبانيّة و أنّه غير مرخّص بها، و مثل « لا غيبة لفاسق» فانّ معنى عدم ثبوتها عدم حرمة غيبة الفاسق و كذلك نحو: و لا غشّ في الاسلام و لا عمل في الصّلاة، و لا رفث و لا فسوق، و لا جدال في الحجّ، و لا جماعة في نافلة، فانّ كلّ ذلك معناه عدم مشروعيّة هذه الافعال.
و ان كان النّفي متعلّقا بعنوان يصحّ انطباقه على الحكم، فيدلّ النّفي على عدم تشريع حكم ينطبق عليه هذا العنوان، كما في قوله: « لا حرج في الدّين»، و « لا ضرر و لا ضرار في الاسلام».