بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤١٩ - مفهوم مخالف
كردن.
متن:
الاوّل مفهوم الشّرط
تحرير محلّ النّزاع:
لا شكّ في أن الجملة الشّرطيّة يدلّ منطوقها- بالوضع- على تعليق التّالي فيها على المقدّم الواقع موقع الفرض و التّقدير. و هي على نحوين:
١- أن تكون مسوقة لبيان موضوع الحكم، أي أن المقدّم هو نفس موضوع الحكم، حيث يكون الحكم في التّالي منوطا بالشّرط في المقدّم على وجه لا يعقل فرض الحكم بدونه، نحو قولهم: (ان رزقت ولدا فاختنه)، فانّه في المثال لا يعقل فرض ختان الولد الّا بعد فرض وجوده. و منه قوله تعالى: «ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصّنا» فانّه لا يعقل فرض الاكراه على البغاء الّا بعد فرض إرادة التّحصّن من قبل الفتيات.
و قد اتّفق الاصوليّون على أنّه لا مفهوم لهذا النّحو من الجملة الشّرطيّة لانّ انتفاء الشّرط معناه انتفاء موضوع الحكم، فلا معنى للحكم بانتفاء التّالي على تقدير انتفاء المقدّم إلّا على نحو السّالبة بانتفاء الموضوع. و لا حكم حينئذ بالانتفاء، بل هو انتفاء الحكم. فلا مفهوم للشّرطيّة في المثالين، فلا يقال: « إن لم ترزق ولدا فلا تختنه»، و لا يقال: « ان لم يردن تحصّنا فاكرهوهن على البغاء».
٢- ألّا تكون مسوقة لبيان الموضوع، حيث يكون الحكم في التّالي منوطا بالشّرط على وجه يمكن فرض الحكم بدونه، نحو قولهم: « ان أحسن صديقك فأحسن اليه»، فان فرض الاحسان الى الصّديق لا يتوقّف عقلا، على فرض صدور الاحسان منه، فانّه يمكن الاحسان اليه أحسن أو لم يحسن.
و هذا النّحو الثّاني من الشّرطيّة هو محلّ النّزاع في مسألتنا، و مرجعه الى النّزاع في دلالة الشّرطيّة على انتفاء الحكم عند انتفاء الشّرط، بمعنى أنّه هل يستكشف من