بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٦٢١ - مسئله يازدهم دوران امر بين تخصيص كتاب و نسخ آن
قوله: و امّا لانّ الاولى فيه التّخصيص: ضمير در « فيه » به خاصّ راجع است.
قوله: و لو فى بعض الحالات: مثل صورتيكه عام براى بيان حكم صورى آمده باشد و پس از عمل بآن براى مدّتى خاصّ ظاهر گردد.
قوله: و مع الجواز: يعنى جواز التّخصيص.
قوله: يتكلّم حينئذ: يعنى حين قلنا بجواز التّخصيص.
متن: فالّذي يذهب الى وجوب ان يكون الخاصّ ناسخا فهو ناظر الى أنّ العام لمّا ورد و حلّ وقت العمل به بحسب الفرض، فتأخير الخاصّ عن وقت العمل لو كان مخصّصا و مبيّنا لعموم العام يكون من باب تأخير البيان عن وقت الحاجة، و هو قبيح من الحكيم، لانّ فيه اضاعة للاحكام و لمصالح العباد بلا مبرر. فوجب أن يكون ناسخا للعام، و العام باق على عمومه يجب العمل به الى حين ورود الخاصّ، فيجب العمل ثانيا على طبق الخاصّ.
و امّا من ذهب الى جواز كونه مخصّصا، فلعلّه ناظر الى أنّ العام يجوز ان يكون واردا لبيان حكم ظاهري صوري لمصلحة اقتضت كتمان الحكم الواقعي، و لو مصلحة التّقيّة، او مصلحة التّدرّج في بيان الاحكام، كما هو المعلوم من طريقة النّبي (ص) في بيان أحكام الشّريعة، مع انّ الحكم الواقعي التّابع للمصالح الواقعيّة الثّابتة للاشياء بعناوينها الاوّليّة انّما هو على طبق الخاصّ. فاذا جاء الخاصّ يكون كاشفا عن الحكم الواقعي، فيكون مبيّنا للعام و مخصّصا له، و امّا الحكم العام الّذي ثبت اوّلا ظاهرا و صورة ان كان قد ارتفع و انتهى أمده، فانّه انّما ارتفع لارتفاع موضوعه و ليس هو من باب النّسخ.
و اذا جاز ان يكون العام واردا على هذا النّحو من بيان الحكم ظاهرا و صورة، فان ثبت ذلك كان الخاصّ مخصّصا أي كان كاشفا عن الواقع قطعا. و ان ثبت انّه في صدد بيان الحكم الواقعي التّابع للمصالح الواقعيّة الثّابتة للاشياء بعناوينها الاوّليّة، فلا شكّ في انّه يتعيّن كون الخاصّ ناسخا له. و امّا لو دار الامر بينهما اذ لم يقم دليل على تعيين احدهما، فايّهما ارجح في الحمل؟